زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ادْعُوهُمْ لآبائهم﴾ قال ابن عمر : ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى نزلت ﴿ادْعُوهُمْ لآبائهم﴾. قوله تعالى :﴿هُوَ أَقْسَطُ﴾ أي أعدل، ﴿فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءهُمْ﴾ أي : إن لم تعرفوا آباءهم ﴿فَإِخوَانُكُمْ﴾ أي : فهم إخوانكم، فليقل أحدكم : يا أخي، ﴿ومواليكم﴾. قال الزجاج : أي : بنو عمكم. ويجوز أن يكون " مواليكم " أولياءكم في الدين.
﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : فيما أخطأتم به قبل النهي، قاله مجاهد.
والثاني : في دعائكم من تدعونه إلى غير أبيه وأنتم ترونه كذلك، قاله قتادة.
والثالث : فيما سهوتم فيه، قاله حبيب بن أبي ثابت.
فعلى الأول يكون معنى قوله :﴿وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ أي : بعد النهي. وعلى الثاني والثالث : ما تعمدت في دعاء الرجل إلى غير أبيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى