الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقوله تعالى ذكره :﴿ادعوهم لآبائهم هم أقسط عند الله﴾ ٥ إلى قوله :﴿ميثاقا غليظا﴾٧
أي : انسبوا أدعياءكم إلى آبائهم فهو أعدل عند الله.
﴿فإن لم تعلموا آباءهم﴾ أي : تعرفوا أسماء آبائهم فتنسبوهم إليهم.
﴿فإخوانكم في الدين﴾ أي : فهم إخوانكم في الدين إذا كانوا أهل ملتكم.
﴿ومواليكم﴾ أي : وهم مواليكم أي : أوليائهم أي بنو عمكم.
ثم قال تعالى :﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ أي : لا إثم عليكم في الخطإ يكون منكم في نسب من تنسبونه إلى غير أبيه إن كنتم ترون أنه أبوه، وليس بأبيه.
﴿ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾أي : ولكن الإثم عليكم فيما تعمدتم من ذلك فنسبتم الرجل إلى غير أبيه متعمدين ذلك (١)، هذا معنى قول قتادة ومجاهد وغيرهما (٢).
و " ما " في موضع جر عطف على " ما " الأولى (٣).
ويجوز أن تكون في موضع رفع على خبر ابتداء محذوف والتقدير : ولكن الذي تأثمون فيه ما تعمدت قلوبكم (٤).
وقد أجرى بعض الفقهاء الفتيا في غير التعمد على ظاهرة هذه الآية، فجعلها عامة في كل شيء لم يتعمده فاعله.
قال عطاء : إذا حلف رجل أنه لا يفارق غريمه حتى يستوفي حقه، فأخذ منه ما يرى أنه حقه فوجدها زائدة أو ناقصة، إنه لا شيء عليه لأنه لم يتعمد. وكذا إذا حلف أنه لا يسلم على فلان فسلم عليه وهو لا يعلم، إنه لا حنث عليه لأنه لم يتعمد ذلك (٥)، وأكثر الفقهاء على خلافه، فالآية عندهم مخصوصة في هذا بعينه. إنما كان هذا قبل النهي عندهم، أو في دعاء الرجل الرجل لغير أبيه مخطئا. فهي مخصوصة في أحد الحكمين لا عامة في كل ما لم يتعمد الإنسان، دليله ما أوجبه الله جل ذكره / على القاتل خطأ.
ثم قال :﴿وكان الله غفورا﴾ أي ذا ستر على ذنب من دعا إنسانا بغير اسم أبيه وهو لا يعلم.
ومن قال : إن الآية مخصوصة فيما كان قبل النهي، أو هي مخصوصة في أن يدعوالإنسان الرجل إلى أب وهو عنده أبوه، وليس هو كذلك، لم يقف على " ومواليكم " لأن ما بعده متصل به، ومن جعل ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ عاما في هذا وغيره جعله مستأنفا وحسن الوقف على ﴿ومواليكم﴾ ثم استأنف ما بعده لأنه عام (٦).
فإذا جعلت ( ما ) في موضع خفض لم تقف على ﴿فيما أخطأتم به﴾ [ لأن ما بعده معطوف عليه (٧).
فإن جعلت ( ما ) في موضع رفع على ما تقدم وقفت على " أخطأتم به " (٨) ] (٩).
ثم تستأنف :﴿ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾.
أي : انسبوا أدعياءكم إلى آبائهم فهو أعدل عند الله.
﴿فإن لم تعلموا آباءهم﴾ أي : تعرفوا أسماء آبائهم فتنسبوهم إليهم.
﴿فإخوانكم في الدين﴾ أي : فهم إخوانكم في الدين إذا كانوا أهل ملتكم.
﴿ومواليكم﴾ أي : وهم مواليكم أي : أوليائهم أي بنو عمكم.
ثم قال تعالى :﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ أي : لا إثم عليكم في الخطإ يكون منكم في نسب من تنسبونه إلى غير أبيه إن كنتم ترون أنه أبوه، وليس بأبيه.
﴿ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾أي : ولكن الإثم عليكم فيما تعمدتم من ذلك فنسبتم الرجل إلى غير أبيه متعمدين ذلك (١)، هذا معنى قول قتادة ومجاهد وغيرهما (٢).
و " ما " في موضع جر عطف على " ما " الأولى (٣).
ويجوز أن تكون في موضع رفع على خبر ابتداء محذوف والتقدير : ولكن الذي تأثمون فيه ما تعمدت قلوبكم (٤).
وقد أجرى بعض الفقهاء الفتيا في غير التعمد على ظاهرة هذه الآية، فجعلها عامة في كل شيء لم يتعمده فاعله.
قال عطاء : إذا حلف رجل أنه لا يفارق غريمه حتى يستوفي حقه، فأخذ منه ما يرى أنه حقه فوجدها زائدة أو ناقصة، إنه لا شيء عليه لأنه لم يتعمد. وكذا إذا حلف أنه لا يسلم على فلان فسلم عليه وهو لا يعلم، إنه لا حنث عليه لأنه لم يتعمد ذلك (٥)، وأكثر الفقهاء على خلافه، فالآية عندهم مخصوصة في هذا بعينه. إنما كان هذا قبل النهي عندهم، أو في دعاء الرجل الرجل لغير أبيه مخطئا. فهي مخصوصة في أحد الحكمين لا عامة في كل ما لم يتعمد الإنسان، دليله ما أوجبه الله جل ذكره / على القاتل خطأ.
ثم قال :﴿وكان الله غفورا﴾ أي ذا ستر على ذنب من دعا إنسانا بغير اسم أبيه وهو لا يعلم.
ومن قال : إن الآية مخصوصة فيما كان قبل النهي، أو هي مخصوصة في أن يدعوالإنسان الرجل إلى أب وهو عنده أبوه، وليس هو كذلك، لم يقف على " ومواليكم " لأن ما بعده متصل به، ومن جعل ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ عاما في هذا وغيره جعله مستأنفا وحسن الوقف على ﴿ومواليكم﴾ ثم استأنف ما بعده لأنه عام (٦).
فإذا جعلت ( ما ) في موضع خفض لم تقف على ﴿فيما أخطأتم به﴾ [ لأن ما بعده معطوف عليه (٧).
فإن جعلت ( ما ) في موضع رفع على ما تقدم وقفت على " أخطأتم به " (٨) ] (٩).
ثم تستأنف :﴿ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾.
١ في الأصل: بذلك.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/١٢١، وأحكام الجصاص ٣/٣٥٤، وأحكام الكيا الهراسي ٤/٣٤٤، والجامع للقرطبي ١٤/١٢١، والدر المنثور ٦/٥٥٦.
٣ انظر: معاني الزجاج ٤/٢١٥، ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٣ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٦٤ والتبيان للعكبري ٢/١٠٥١ وما الأولى التي في قوله ﴿فيما أخطأتم به﴾ فيكون التقدير: ولكن فيما تعمدت قلوبكم..
٤ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٣ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٦٤.
٥ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١٢٠.
٦ انظر: القطع والإئتناف ٥٧٣.
٧ انظر: القطع والإئتناف ٥٧٣.
٨ انظر: المصدر السابق.
٩ ما بين المعقوقين مثبت في طرة أ.
٢ انظر: جامع البيان ٢١/١٢١، وأحكام الجصاص ٣/٣٥٤، وأحكام الكيا الهراسي ٤/٣٤٤، والجامع للقرطبي ١٤/١٢١، والدر المنثور ٦/٥٥٦.
٣ انظر: معاني الزجاج ٤/٢١٥، ومشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٣ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٦٤ والتبيان للعكبري ٢/١٠٥١ وما الأولى التي في قوله ﴿فيما أخطأتم به﴾ فيكون التقدير: ولكن فيما تعمدت قلوبكم..
٤ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٣ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٦٤.
٥ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١٢٠.
٦ انظر: القطع والإئتناف ٥٧٣.
٧ انظر: القطع والإئتناف ٥٧٣.
٨ انظر: المصدر السابق.
٩ ما بين المعقوقين مثبت في طرة أ.