التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿لئن لم ينته المنافقون﴾ الآية : تضمنت وعيد هؤلاء الأصناف إن لم ينتهوا، وقيل : إنهم لم ينتهوا : ولم ينفذ الوعيد عليهم، ففي ذلك دليل على بطلان القول بوجوب إنفاذ الوعيد في الآخرة، وقيل : إنهم انتهوا وستروا أمرهم، فكف عنهم إنفاذ الوعيد، والمنافقون هم الذين يظهرون الإيمان ويخفون الكفر، والذين في قلوبهم مرض : قوم كان فيهم ضعف إيمان، وقلة ثبات عليه، وقيل : هم الزناة : كقوله ﴿فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ [الأحزاب: ٣٢]، والمرجفون في المدينة : قوم كانوا يشيعون أخبار السوء ويخوفون المسلمين، فيحتمل أن تكون هذه الأصناف متفرقة، أو تكون داخلة في جملة المنافقين، ثم جردها بالذكر.
﴿لنغرينك بهم﴾ أي : نسلطك عليهم وهذا هو الوعيد.
﴿ثم لا يجاورونك فيها﴾ ذلك لأنه ينفيهم أو يقتلهم، والضمير المجرور للمدينة.
﴿إلا قليلا﴾ يحتمل أن يريد إلا جوارا قليلا، أو وقتا قليلا، أو عددا قليلا منهم، والإعراب يختلف بحسب هذه الاحتمالات، فقليلا، على الاحتمال الأول : مصدر، وعلى الثاني : ظرف، وعلى الثالث : منصوب على الاستثناء.
﴿لنغرينك بهم﴾ أي : نسلطك عليهم وهذا هو الوعيد.
﴿ثم لا يجاورونك فيها﴾ ذلك لأنه ينفيهم أو يقتلهم، والضمير المجرور للمدينة.
﴿إلا قليلا﴾ يحتمل أن يريد إلا جوارا قليلا، أو وقتا قليلا، أو عددا قليلا منهم، والإعراب يختلف بحسب هذه الاحتمالات، فقليلا، على الاحتمال الأول : مصدر، وعلى الثاني : ظرف، وعلى الثالث : منصوب على الاستثناء.