تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ أي : أقام الصلاة في أوقاتها ؛ ابتغاء رضوان الله وطاعة لأمر الله وامتثالا لشرع الله. وقد قال الحافظ أبو بكر البزار :
حدثنا عباد بن أحمد العرزمي، حدثنا عمي محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ قال :" من شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول الله "، ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ قال :" هي الصلوات الخمس والمحافظة عليها والاهتمام بها ".
ثم قال(١) لا يروى عن جابر إلا من هذا الوجه(٢).
وكذا قال ابن عباس : إن المراد بذلك الصلوات الخمس. واختاره ابن جرير.
وقال ابن جرير : حدثني عَمرو بن عبد الحميد الآملي(٣) حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي خلدة قال : دخلت على أبي العالية فقال لي : إذا غدوت غدا إلى العيد فمرّ بي. قال : فمررت به فقال : هل طعمت شيئا ؟ قلت : نعم. قال : أفضت على نفسك من الماء ؟ قلت : نعم. قال : فأخبرني ما فعلت بزكاتك ؟ قلت : وكأنك قُلت : قد وَجّهتهَا ؟ قال : إنما أردتك لهذا. ثم قرأ :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ وقال : إن أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها ومن سقاية الماء.
قلت : وكذلك روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه كان يأمر الناس بإخراج صدقة الفطر، ويتلو هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾
وقال أبو الأحوص : إذا أتى أحدكم سائل وهو يريد الصلاة، فليقدم بين يدي صلاته زكاته، فإن الله يقول :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾
وقال قتادة في هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ زكى ماله وأرضى خالقه.
حدثنا عباد بن أحمد العرزمي، حدثنا عمي محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ قال :" من شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول الله "، ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ قال :" هي الصلوات الخمس والمحافظة عليها والاهتمام بها ".
ثم قال(١) لا يروى عن جابر إلا من هذا الوجه(٢).
وكذا قال ابن عباس : إن المراد بذلك الصلوات الخمس. واختاره ابن جرير.
وقال ابن جرير : حدثني عَمرو بن عبد الحميد الآملي(٣) حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي خلدة قال : دخلت على أبي العالية فقال لي : إذا غدوت غدا إلى العيد فمرّ بي. قال : فمررت به فقال : هل طعمت شيئا ؟ قلت : نعم. قال : أفضت على نفسك من الماء ؟ قلت : نعم. قال : فأخبرني ما فعلت بزكاتك ؟ قلت : وكأنك قُلت : قد وَجّهتهَا ؟ قال : إنما أردتك لهذا. ثم قرأ :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ وقال : إن أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها ومن سقاية الماء.
قلت : وكذلك روينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه كان يأمر الناس بإخراج صدقة الفطر، ويتلو هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾
وقال أبو الأحوص : إذا أتى أحدكم سائل وهو يريد الصلاة، فليقدم بين يدي صلاته زكاته، فإن الله يقول :﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾
وقال قتادة في هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ زكى ماله وأرضى خالقه.
١ -(١) في م: "وقال"..
٢ -(٢) مسند البزار برقم (٢٢٨٤) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٣٧): "رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي وهو متروك"..
٣ - (٣) في أ: "الأيلي"..
٢ -(٢) مسند البزار برقم (٢٢٨٤) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (٧/١٣٧): "رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمي وهو متروك"..
٣ - (٣) في أ: "الأيلي"..