كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
الخطابُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ والأُمَّةُ داخلون معَهُ في هذا الخطاب، والمعنى: صَلِّ لربكَ ونَزِّهْهُ عن كلِّ ما لا يليقُ به من الصِّفاتِ، وقُل: سُبحانَ ربيَ الأعلَى. وقد يُذكر الاسمُ ويراد به تعظيمُ المسمَّى، كما قال الشاعرُ: إلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلاَمِ عَلَيْكُمَا   وَمَنْ يَبْكِ حَوْلاً كَامِلاً فَقَدِ اعْتَذرْوقال قومٌ: معناهُ: نَزِّهْ ربَّكَ الأعلَى عمَّا يقولُ فيه الملحِدُون ويصفهُ به المشرِكون، وجعَلُوا الاسمَ صفةً. ويجوز أنْ يكون معناهُ: نَزِّهِ اللهَ عن إجرائهِ على غيرهِ، وكان عليٌّ وابنُ عبَّاس وابنُ عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ إذا قَرَأ أحَدُهُمْ بهَذِهِ السُّورَةِ قَالَ: ((سُبْحَانَ رَبيَ الأَعْلَى))، والأعلَى من صفاتِ الله بمعنى العَليِّ مثل الأكبرِ بمعنى الكبير، وليس هذا من علُوِّ المكانِ وإنما معناهُ القاهرُ القادرُ، فلا شيءَ أقدرُ منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى