غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿فسوّى﴾ وجميع آياتها مثل " طه " وكذلك في سورة و " الشمس " و " الليل " و " الضحى " و " اقرأ باسم ربك " من قوله ﴿أرأيت الذي ينهى﴾ إلى آخر السورة. ﴿قدر﴾ بالتخفيف : علي ﴿بل يؤثرون﴾ على الغيبة : قتيبة وأبو عمرو ويعقوب.
التفسير : روي أن النبي ﷺ كان يحب هذه السورة. وأكثر السلف كانوا يواظبون على قراءتها في التهجد ويتعرفون بركتها. وعن عقبة بن عامر أنه قال :" لما نزل قوله ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ [الواقعة: ٧٤] قال لنا رسول الله ﷺ : اجعلوها في ركوعكم. ولما نزل قوله ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال : اجعلوها في سجودكم " ومن الناس من تمسك بالآية في أن الاسم نفس المسمى لأن التسبيح أي التنزيه إنما يكون للمسمى لا للاسم. وأجاب المحققون عنه بأن الاسم صلة كقوله :" ثم اسم السلام عليكما ". سلمنا أنه غير صلة ولكن تسبيح اسمه تنزيهه عما لا يليق معناه بذاته تعالى أو صفاته أو بأفعاله أو بأحكامه، فإن العقائد الباطلة والمذاهب الفاسدة لم تنشأ إلا من هذه، ومن جملة ذلك أن يصان اسمه عن الابتذال والذكر لا على وجه الخشوع والتعظيم، وأن لا يسمى غيره بأسمائه الحسنى، وأن لا يطلق عليه من الأسامي إلا ما ورد به الإذن الشرعي. قال بعض العلماء : لعل الذين نقل عنهم أن الاسم نفس المسمى أرادوا به أن الاسم الذي حدّوه بأنه ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمان هو نفس مدلول هذا الحد. قال الفراء : لا فرق بين ﴿سبح اسم ربك﴾ وبين " سبح باسم ربك ". واعترض عليه بأن الفرق هو أن الأول معناه نزه الاسم من السوء، والثاني معناه سبح الله أي نزهه بسبب ذكر أسمائه العظام، أو متلبساً بذكره إلا أن تجعل الباء صلة في الثاني نحو ﴿ولا تلقوا بأيديكم﴾ [البقرة: ١٩٥] أو مضمرة في الأول مثل ﴿واختار موسى قومه﴾ [الأعراف: ١٥٥] أي من قومه. نعم لو زعم الفراء أن المعنيين متلازمان جاز. ومن الملاحدة من طعن في القرآن بأن يقتضي أن يكون للعالم ربان أحدهما عظيم وهو في قوله ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ [الواقعة: ٩٦] والآخر أعلى منه وهو ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ والجواب أنه عظيم في نفسه وأعلى وأجل من جميع الممكنات، والصفة كاشفة لا مميزة ونظيره وصفه بالكبير تارة وبالأكبر أخرى. والمراد بالعظم والعلو عظم الشرف وعلو القدر فلا استدلال فيه للمشبهة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الأعلى﴾ ه لا ﴿فسوّى﴾ ه ص ﴿فهدى﴾ ه ك ﴿المرعى﴾ ه ك ﴿أحوى﴾ ه ط ﴿فلا تنسى﴾ ه لا ﴿الله﴾ ط ﴿يخفى﴾ ج ه للعدول. وقيل : قوله ﴿ونيسرك﴾ معطوف على ﴿سنقرئك﴾ وقوله ﴿إنه يعلم الجهر وما يخفى﴾ اعتراض فلا وقف ﴿لليسرى﴾ ه ك والوصل أليق ﴿الذكرى﴾ ه ج ﴿يخشى﴾ ه لا ﴿الأشقى﴾ ه لا ﴿الكبرى﴾ ج ه لأن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿ولا يحيا﴾ ه ط لأن ما بعده مستأنف ﴿تزكى﴾ ه لا ﴿فصلى﴾ ه ط لأن " بل " للإضراب ﴿الدنيا﴾ ه بناء على أن الواو للاستئناف أو الحال أوجه ﴿وأبقى﴾ ه ط ﴿الأولى﴾ ه لا ﴿وموسى﴾ ه.

القراآت :﴿فسوّى﴾ وجميع آياتها مثل " طه " وكذلك في سورة و " الشمس " و " الليل " و " الضحى " و " اقرأ باسم ربك " من قوله ﴿أرأيت الذي ينهى﴾ إلى آخر السورة. ﴿قدر﴾ بالتخفيف : علي ﴿بل يؤثرون﴾ على الغيبة : قتيبة وأبو عمرو ويعقوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى