الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
تسبيح اسمه عز وعلا : تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه، كالجبر والتشبيه ونحو ذلك، مثل أن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والاقتدار، لا بمعنى العلوّ في المكان والاستواء على العرش حقيقة ؛ وأن يصان عن الابتذال والذكر، لا على وجه الخشوع والتعظيم. ويجوز أن يكون ﴿الأعلى﴾ صفة للرب، والاسم ؛ وقرأ علي رضي الله عنه : سبحان ربي الأعلى. وفي الحديث لما نزلت : فسبح باسم ربك العظيم، قال رسول الله ﷺ :" اجعلوها في ركوعكم " فلما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال :" اجعلوها في سجودكم " وكانوا يقولون في الركوع : اللهم لك ركعت، وفي السجود : اللهم لك سجدت.