تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١ : قوله تعالى :﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ قيل فيه من أوجه :
أحدها : أن سبح ربك، وقيل : سبح اسمه، وقيل سبح ربك بأسمائه.
فمن قال : سبح ربك فمعناه : أن نزهه(١) عن جميع المعاني التي يحتملها غيره من الآفات والحاجات والأضداد والأنداد، فيكون القول به توحيدا. وروي عن مقاتل بن سليمان أنه قال : تأويله : وحد ربك، والتوحيد ما ذكرنا.
[ والثاني : ما ](٢) قال المفسرون : تأويله : أن صل لربك، وهذا محتمل لأن الصلاة بنفسها تسبيح [ لأنه ](٣) بالافتتاح يقطع وجوه المعاملات بينه وبين الخلق، ويمنع نفسه عن حوائجها، فيجعلها لله تعالى، وهذا هو التوحيد والإيمان، لأنه بالإيمان تجعل الأشياء كلها لله تعالى سالمة، فصارت الصلاة تسبيحا لعينها لا للتسبيح [ المجعول فيها. ومن حمل التسبيح ](٤) على الاسم فقال : نزه اسمه، فلذلك يرجع إلى الأسماء الذاتية، وهو ألا يشرك [ غيره بها ](٥) فيسميه بها.
والأسماء الذاتية قوله تعالى :﴿وإلاهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم﴾ [البقرة: ١٦٣] وما أشبهه من الأسماء. والأسماء الصفاتية بأن(٦) ننزهها عن المعاني التي استوجب الخلق الوصف بها(٧) كقولك : عالم، حكيم، رحيم، مجيد.
فمن وصف بالعلم من الخلائق فإنما استوجب الوصف به بأغيار دخلن فيه، واستوجب الوصف بالحكمة، والوصف بالمدح بالأغيار، والله تعالى استحق الوصف به [ بذاته ](٨) لا بالأغيار، فينصرف التنزيه إلى الأغيار ؛ إذ صفاته ليست(٩) بأغيار الذات، وهي لا تفارق الذات، فالامتداح [ الواقع بالصفات امتداح ](١٠) بالذات الموصوف بها. والله الموفق.
[ الثالث : ما ](١١) قال بعضهم : معناه : سبح بالحمد والثناء، وهو يرجع إلى ما ذكرنا من التأويل الأول ؛ وهو أن نحمده بالثناء الذي يتضمن التوحيد والتنزيه عن معاني الخلق.
ومن قال : سبح ربك بأسمائه فهذا ظاهر ؛ وهو أن نقول : لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأسماؤه معروفة لا يحتاج إلى إظهارها.
وقوله تعالى :﴿الأعلى﴾ أي هو أعلى من أن تمسه حاجة أو تلحقه آفة، وكذلك هذا في الأكبر، ويكون الأكبر والأعلى في النهاية من تنزيه المعاني التي ذكرنا. وهي كقولك : وهو أحسن وأجمل. فإذا قلت : أحسن وأجمل أردت به النهاية في الحسن والجمال، أو يكون ﴿الأعلى﴾ بمعنى العلي والأكبر بمعنى الكبير، وذلك جائز في اللغة.
أحدها : أن سبح ربك، وقيل : سبح اسمه، وقيل سبح ربك بأسمائه.
فمن قال : سبح ربك فمعناه : أن نزهه(١) عن جميع المعاني التي يحتملها غيره من الآفات والحاجات والأضداد والأنداد، فيكون القول به توحيدا. وروي عن مقاتل بن سليمان أنه قال : تأويله : وحد ربك، والتوحيد ما ذكرنا.
[ والثاني : ما ](٢) قال المفسرون : تأويله : أن صل لربك، وهذا محتمل لأن الصلاة بنفسها تسبيح [ لأنه ](٣) بالافتتاح يقطع وجوه المعاملات بينه وبين الخلق، ويمنع نفسه عن حوائجها، فيجعلها لله تعالى، وهذا هو التوحيد والإيمان، لأنه بالإيمان تجعل الأشياء كلها لله تعالى سالمة، فصارت الصلاة تسبيحا لعينها لا للتسبيح [ المجعول فيها. ومن حمل التسبيح ](٤) على الاسم فقال : نزه اسمه، فلذلك يرجع إلى الأسماء الذاتية، وهو ألا يشرك [ غيره بها ](٥) فيسميه بها.
والأسماء الذاتية قوله تعالى :﴿وإلاهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم﴾ [البقرة: ١٦٣] وما أشبهه من الأسماء. والأسماء الصفاتية بأن(٦) ننزهها عن المعاني التي استوجب الخلق الوصف بها(٧) كقولك : عالم، حكيم، رحيم، مجيد.
فمن وصف بالعلم من الخلائق فإنما استوجب الوصف به بأغيار دخلن فيه، واستوجب الوصف بالحكمة، والوصف بالمدح بالأغيار، والله تعالى استحق الوصف به [ بذاته ](٨) لا بالأغيار، فينصرف التنزيه إلى الأغيار ؛ إذ صفاته ليست(٩) بأغيار الذات، وهي لا تفارق الذات، فالامتداح [ الواقع بالصفات امتداح ](١٠) بالذات الموصوف بها. والله الموفق.
[ الثالث : ما ](١١) قال بعضهم : معناه : سبح بالحمد والثناء، وهو يرجع إلى ما ذكرنا من التأويل الأول ؛ وهو أن نحمده بالثناء الذي يتضمن التوحيد والتنزيه عن معاني الخلق.
ومن قال : سبح ربك بأسمائه فهذا ظاهر ؛ وهو أن نقول : لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأسماؤه معروفة لا يحتاج إلى إظهارها.
وقوله تعالى :﴿الأعلى﴾ أي هو أعلى من أن تمسه حاجة أو تلحقه آفة، وكذلك هذا في الأكبر، ويكون الأكبر والأعلى في النهاية من تنزيه المعاني التي ذكرنا. وهي كقولك : وهو أحسن وأجمل. فإذا قلت : أحسن وأجمل أردت به النهاية في الحسن والجمال، أو يكون ﴿الأعلى﴾ بمعنى العلي والأكبر بمعنى الكبير، وذلك جائز في اللغة.
١ في الأصل وم: نزه..
٢ في الأصل وم: و..
٣ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
٥ من نسخة الحرم المكي: به ساقطة من الأصل وم..
٦ الباء ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل وم: به..
٨ من نسخة الحرم المكي: به ساقطة من الأصل وم..
٩ درج قبلها في الأصل: من..
١٠ من م، ساقطة من الأصل..
١١ في الأصل وم: و..
٢ في الأصل وم: و..
٣ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
٥ من نسخة الحرم المكي: به ساقطة من الأصل وم..
٦ الباء ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل وم: به..
٨ من نسخة الحرم المكي: به ساقطة من الأصل وم..
٩ درج قبلها في الأصل: من..
١٠ من م، ساقطة من الأصل..
١١ في الأصل وم: و..