النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿سَبِّح اسمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : عظّم ربك الأعلى، قاله ابن عباس والسدي، والاسم صلة قصد بها تعظيم المسّمى، كما قال لبيد :
إلى الحْولِ ثم اسم السلام عليكماومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كاملاً فقد اعتذر(١)
الثاني : نزّه اسم ربك عن أن يسمى به أحد سواه، ذكره الطبري.
الثالث : معناه ارفع صوتك بذكر ربك، قال جرير :
قَبَحَ الإلهُ وَجوه تَغْلبَ كلّماسَبَحَ الحجيجُ وكبّروا تكبيرا
الرابع : صلّ لربك، فعلى هذا في قوله " اسم ربك " ثلاثة أوجه :
أحدها : بأمر ربك.
الثاني : بذكر ربك أن تفتتح به الصلاة.
الثالث : أن تكون ذاكراً لربك بقلبك في نيتك للصلاة.
وروي أن عليّاً وابن عباس وابن عمر كانوا إذا افتتحوا قراءة هذه السورة قالوا :" سبحان ربي الأعلى " امتثالاً لأمره تعالى في ابتدائها، فصار الاقتداء بهم في قراءتها، وقيل إنها في قراءة أُبيّ :" سبحان ربي الأعلى " وكان ابن عمر يقرؤها كذلك.
١ هذا البيت من قصيدة له يخاطب بها ابنتيه، مطلعها.
تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر
والبيتان المذكوران من الشواهد النحوية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى