غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿فسوّى﴾ وجميع آياتها مثل " طه " وكذلك في سورة و " الشمس " و " الليل " و " الضحى " و " اقرأ باسم ربك " من قوله ﴿أرأيت الذي ينهى﴾ إلى آخر السورة. ﴿قدر﴾ بالتخفيف : علي ﴿بل يؤثرون﴾ على الغيبة : قتيبة وأبو عمرو ويعقوب.
فقال مجاهد ومقاتل والكلبي : كان النبي ﷺ إذا نزل عليه القرآن كثر تحريك لسانه مخافة أن ينسى فقيل له : لا تعجل بالقراءة فإن جبرائيل مأمور بأن يكرر عليك إلى أن تحفظه نظيره ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه﴾ [طه: ١١٤] وعلى هذا يجوز أن يراد بالتعليم والإقراء شرح الصدر وتقوية الحفظ بحيث يبقى القرآن محفوظاً له من غير دراسة، ومع أنه أمي فيكون إعجازاً. وعن بعضهم أن قوله ﴿فلا تنسى﴾ نهي لا خبر، والألف مزيدة للفاصلة نحو ﴿الظنونا﴾ [الأحزاب: ١٠] و ﴿السبيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧] وضعف بأن الزيادة خلاف الأصل فلا يصار إليها إلا لدليل ظاهر. وأما إذا جعلناه خبراً كان معنى الآية البشارة بأنا جعلناك بحيث لا تنسى، وإن جعلناه نهياً كان أمراً بالمواظبة على الأسباب المانعة من النسيان وهي الدراسة والقراءة والبحث فلا يكون من البشارة في شيء. وأيضاً النسيان لا يتعلق بقدرة العبد فيلزم أن يحمل النهي عنه على الأمر بالأسباب المانعة منه وهو خلاف الظاهر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الأعلى﴾ ه لا ﴿فسوّى﴾ ه ص ﴿فهدى﴾ ه ك ﴿المرعى﴾ ه ك ﴿أحوى﴾ ه ط ﴿فلا تنسى﴾ ه لا ﴿الله﴾ ط ﴿يخفى﴾ ج ه للعدول. وقيل : قوله ﴿ونيسرك﴾ معطوف على ﴿سنقرئك﴾ وقوله ﴿إنه يعلم الجهر وما يخفى﴾ اعتراض فلا وقف ﴿لليسرى﴾ ه ك والوصل أليق ﴿الذكرى﴾ ه ج ﴿يخشى﴾ ه لا ﴿الأشقى﴾ ه لا ﴿الكبرى﴾ ج ه لأن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿ولا يحيا﴾ ه ط لأن ما بعده مستأنف ﴿تزكى﴾ ه لا ﴿فصلى﴾ ه ط لأن " بل " للإضراب ﴿الدنيا﴾ ه بناء على أن الواو للاستئناف أو الحال أوجه ﴿وأبقى﴾ ه ط ﴿الأولى﴾ ه لا ﴿وموسى﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى