الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( سنقرئك فلا تنسى )
أي : سنقرئك-يا محمد- القرآن [ فلست ] (١) تنساه إلا ما شاء الله أن تنساه.
قال مجاهد : كان النبي ﷺ يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى فأعلمه الله أنه ليس ينسى (٢).
وقوله :( إلا ما شاء الله ) هو ما أراد الله نسخه فينسيه نبيه فيرفع حكمه وتلاوته وذلك ما أنزله (٣) تعالى على نبيه للصلاح في وقت، وتقدم في علمه [ أنه ] (٤) سينيبه إياه في (٥) وقت [ آخر ] (٦).
وقيل : معنى الآية : سنقرئك-يا محمد- فلا تترك العمل بشيء منه إلا ما شاء الله أن تترك (٧) العمل به ( مما ) (٨) ننسخه (٩) [ فنأمرك ] (١٠) بتركه فتتركه (١١) " ولا " في القولين جميعا [ نفي ] (١٢) وليست للنهي.
وقال الفراء : فلست (١٣) تنسى إلا ما شاء الله أن تنساه، ولا يشاء أن ينسى (١٤) منه شيئا. ومثله عنده ( خالدين فيها ما دامت السماوات والارض ) (١٥) وليس يشاء غير الخلود لهم (١٦)
١ م: فليست..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٥٤ وتفسير مجاهد: ٧٢٢..
٣ أ: أنزل..
٤ ساقط من م..
٥ ث: وفي..
٦ م: أخرى..
٧ أ: يترك..
٨ ساقط من أ..
٩ ث: ينسخه..
١٠ ث، م: فيأمرك..
١١ حكاه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٥٤. وهو قول الحسن وقتادة في تفسير الماوردي ٤/٤٣٩ والمحرر ١٦/٢٨٢..
١٢ م: بقي: أ: وهذا نفي..
١٣ أ: معناه فلست..
١٤ أ: تنسى..
١٥ هود: ١٠٧..
١٦ انظر: معاني الفراء ٣/٢٥٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى