أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابالمعنى :
﴿ألم يعلم بأن الله يرى﴾ أي يرى أفعاله الاستفزازية المقيتة، وتطاوله على رسول الله، وتهديده له بالضرب إن وجده يصلي خلف المقام. بعد هذه الدعوة للطاغية لعله يرجع إلى الحق إذا سمع، وإذا به يزدادا طغيانا، ويقول في مجلس قريش يقول : واللات والعزى لئن رأيت محمدا ﷺ يُصلي لأطأن على رقبته، ولأعفرنّ وجهه على التراب، وفعلا أتى إلى النبي ﷺ وهو صلي ليطأ على ركبته، فإِذا به ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له : مالك ؟ فقال : إن بيني وبينه خندقا من نار، وهولا وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ : " لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا " وأنزل الله تعالى ﴿كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية ناصية كاذبة خاطئة﴾.
١- بيان سبب نزول الآيات ﴿كلا إن الإِنسان ليطغى﴾ إلى آخر السورة.
٢- بيان طبع الإِنسان إذا لم يهذب بالإِيمان والتقوى.
٣- نصرة الله لرسوله ﷺ بالملائكة عيانا في المسجد الحرام.
٤- تسجيل لعنة الله على فرعون الأمة أبي جهل، وأنه كان أظلم قريش لرسول الله وأصحابه.
٥- مشروعية السجود عند تلاوة هذه السورة إذا قرأ ﴿فاسجد واقترب﴾ شرع له السجود إلا أن يكون يصلي بجماعة في الصلاة السرية فلا يسجد لئلا يفتنهم.