اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم قال : ويله ﴿ألَمْ يَعْلمْ﴾ أبو جهل ﴿بأنَّ الله يَرَى﴾، أي : يراه ويعلم فعله، فهو تقريع وتوبيخ.
قال ابن الخطيب(١) : هذا خطاب للنبي ﷺ على سبيل التعجب، وفي وجه هذا التعجب وجوه :
أحدها : أنه ﷺ قال :«اللَّهُمَّ أعزَّ الإسلامَ بأبِي جَهلٍ أو بِعُمَرَ »(٢)، فقيل : أبمثل هذا يعزّ الإسلام وهو ينهى عبداً إذا صلى.
الثاني : أنه كان يلقب بأبي الحكمِ. فقيل : كيف يلقب بهذا وهو ينهى عن الصلاة.
الثالث : أنه كان يأمر وينهى ويعتقد وجوب طاعته، ثم إنه ينهى عن طاعة الربِّ تعالى، وهذا عين الحماقة والتكبُّر، ف «عبداً » يدل على التعظيم، كأنه قيل :[ ينهى أشد الخلق عبودية عن العبادة، وهذا عين الجهل، ولهذا لم يقل :] (٣) ينهاك، وأيضاً فإن هذا يدل على أن هذه عادته، ودأبه، فهو أبلغ في الذم أيضاً فهذا عام في كل من نهى عن الصلاة. وروي عن عليٍّ - رضي الله عنه - أنه رأى أقواماً يصلون قبل صلاة العيد، فقال : ما رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك، فقيل له : ألا تنهاهم، فقال : أخشى أن أدخل في قوله تعالى :﴿أَرَأَيْتَ الذي ينهى عَبْداً إِذَا صلى﴾ [العلق: ٩، ١٠]، فلم يصرح أيضاً بالنهي عن الصلاة(٤).
وأيضاً فيه إجلال لمنصب رسول الله ﷺ أن ينهاه رجل لا سيما مثل هذا.
قال ابن الخطيب(١) : هذا خطاب للنبي ﷺ على سبيل التعجب، وفي وجه هذا التعجب وجوه :
أحدها : أنه ﷺ قال :«اللَّهُمَّ أعزَّ الإسلامَ بأبِي جَهلٍ أو بِعُمَرَ »(٢)، فقيل : أبمثل هذا يعزّ الإسلام وهو ينهى عبداً إذا صلى.
الثاني : أنه كان يلقب بأبي الحكمِ. فقيل : كيف يلقب بهذا وهو ينهى عن الصلاة.
الثالث : أنه كان يأمر وينهى ويعتقد وجوب طاعته، ثم إنه ينهى عن طاعة الربِّ تعالى، وهذا عين الحماقة والتكبُّر، ف «عبداً » يدل على التعظيم، كأنه قيل :[ ينهى أشد الخلق عبودية عن العبادة، وهذا عين الجهل، ولهذا لم يقل :] (٣) ينهاك، وأيضاً فإن هذا يدل على أن هذه عادته، ودأبه، فهو أبلغ في الذم أيضاً فهذا عام في كل من نهى عن الصلاة. وروي عن عليٍّ - رضي الله عنه - أنه رأى أقواماً يصلون قبل صلاة العيد، فقال : ما رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك، فقيل له : ألا تنهاهم، فقال : أخشى أن أدخل في قوله تعالى :﴿أَرَأَيْتَ الذي ينهى عَبْداً إِذَا صلى﴾ [العلق: ٩، ١٠]، فلم يصرح أيضاً بالنهي عن الصلاة(٤).
وأيضاً فيه إجلال لمنصب رسول الله ﷺ أن ينهاه رجل لا سيما مثل هذا.
١ ينظر الفخر الرازي (٣٢/٢١)..
٢ أخرجه الترمذي (٥/٥٧٧)، كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر حديث (٣٦٨٣) من طريق النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر وهو يروي مناكير من قبل حفظه.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٧/١٨٨، ١٨٩) من هذا الوجه..
٣ سقط من: أ..
٤ ذكره الرازي في "تفسيره" (٣٢/٢١)..
٢ أخرجه الترمذي (٥/٥٧٧)، كتاب: المناقب، باب: في مناقب عمر حديث (٣٦٨٣) من طريق النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر وهو يروي مناكير من قبل حفظه.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٧/١٨٨، ١٨٩) من هذا الوجه..
٣ سقط من: أ..
٤ ذكره الرازي في "تفسيره" (٣٢/٢١)..