التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
١٤ - ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ﴾ الناهي: أبا جهل. ﴿بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ أي انه يرى ذلك فيجازيه (١).
١٥ - ثم قال: ﴿كَلَّا﴾ قال مقاتل: كي لا يعلم ذلك (٢). ثم خوفه بقوله: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ (أي) (٣) عن تكذيب محمد وشتمه وإيذائه.
﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ قال أبو عبيدة: لنأخذن بالناصية، يقال: سفعت بيده أي: أخذت (٤) بيده، والرجل يُسْفَع برجل طَروقَتِه (٥).
وقال المبرد: السفع الجذب بالإعنات، يقال: سفعه إذا اقتلعه من موضعه بجذب بعضه (٦).
وقال الفراء: [لَنَهِصرنَّها (٧)] (٨)، ولنأخذن بها (٩).
١٥ - ثم قال: ﴿كَلَّا﴾ قال مقاتل: كي لا يعلم ذلك (٢). ثم خوفه بقوله: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ (أي) (٣) عن تكذيب محمد وشتمه وإيذائه.
﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ قال أبو عبيدة: لنأخذن بالناصية، يقال: سفعت بيده أي: أخذت (٤) بيده، والرجل يُسْفَع برجل طَروقَتِه (٥).
وقال المبرد: السفع الجذب بالإعنات، يقال: سفعه إذا اقتلعه من موضعه بجذب بعضه (٦).
وقال الفراء: [لَنَهِصرنَّها (٧)] (٨)، ولنأخذن بها (٩).
(١) وهذا جواب لجميع ما تقدم من قوله: ﴿أَرَأَيْتَ﴾ قاله السمرقندي في: "بحر العلوم" ٣/ ٤٩٤.
(٢) "تفسير مقاتل" ٢٤٥ ب، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٢٣.
(٣) ساقط من (أ).
(٤) في (أ): (وأخذت بدلاً، أي أخذت).
(٥) "مجاز القرآن" ٢/ ٣٠٤.
(٦) "معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٨
(٧) في (أ): (لمعصريها)، في (ع): (لنعصرها)، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(٨) لنهصرنَّها، معنى الهَصْر: الكسر، وقد هَصَرَهُ واهْتصره بمعنى، وهَصَرْتُ الغصن وبالغصن إذا أخذت برأسه فأملْتَه إليك. "الصحاح" ٢/ ٨٥٥ (هصر).
وقال الفيروزابادي: الهَصْرُ: الجذب بالإمالة، والكسر، والدفع، والإدناء، وعطف شيء صلب كالغصن ونحوه، وكسره من غير بينونة. "القاموس المحيط" ٢/ ١٦١ (هصر).
(٩) "معاني القرآن" ٣/ ٢٧٩ مختصرًا.
(٢) "تفسير مقاتل" ٢٤٥ ب، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٢٣.
(٣) ساقط من (أ).
(٤) في (أ): (وأخذت بدلاً، أي أخذت).
(٥) "مجاز القرآن" ٢/ ٣٠٤.
(٦) "معالم التنزيل" ٤/ ٥٠٨
(٧) في (أ): (لمعصريها)، في (ع): (لنعصرها)، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(٨) لنهصرنَّها، معنى الهَصْر: الكسر، وقد هَصَرَهُ واهْتصره بمعنى، وهَصَرْتُ الغصن وبالغصن إذا أخذت برأسه فأملْتَه إليك. "الصحاح" ٢/ ٨٥٥ (هصر).
وقال الفيروزابادي: الهَصْرُ: الجذب بالإمالة، والكسر، والدفع، والإدناء، وعطف شيء صلب كالغصن ونحوه، وكسره من غير بينونة. "القاموس المحيط" ٢/ ١٦١ (هصر).
(٩) "معاني القرآن" ٣/ ٢٧٩ مختصرًا.
وقال الزجاج: يقال سفعت بالشيء إذا أخذت عليه، وجذبته جذبًا شديدًا.
والمعنى: لنجرن بناصيته (١) إلى النار (٢).
وأنشد الأزهري (٣):
أرادوا أخذ بناصيته (٥).
قال ابن عباس: لنقبضن بناصيته (٦).
والمعنى: لنجرن بناصيته (١) إلى النار (٢).
وأنشد الأزهري (٣):
| قَومٌ إذَا افزع الصَّرِيخَ رأيتهم | مِن بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ (٤) |
قال ابن عباس: لنقبضن بناصيته (٦).
(١) الناصية: شعر مقدم الرأس "نزهة القلوب" للسجستاني ص ٤٥٥.
قال الماوردي: وقد يعبر بها من جملة الإنسان كما يقال: هذه ناصية مباركة إشارة إلى جميع الإنسان. "النكت والعيون" ٦/ ٣٠٨.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٤٥.
(٣) للشاعر حميد بن ثور الهلالي.
(٤) ورد البيت في "ديوانه" ١١١، ط. الدار القومية: برواية: (إذا سمعوا)، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٠٨ (سفع) برواية: (فزعوا)، وعزاه محققه إلى حميد بن ثور، كما ورد في "تاج العروس" ٥/ ٣٨١ برواية: (إذا سمعوا) بدلاً من (فزع) ولم ينسبه، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥٠٣ برواية: (إذا سمعوا الصياح)، وعزاه إلى عمرو بن معدي كرب، و"روح المعاني" ٣٠/ ١٨٦: برواية: (إذا أكثر الصياح)، و"تفسير ابن عباس" للحميدي: ٢/ ٩٨٣.
ومعنى الصريخ: المستغيث، وهو الناصر أيضًا. ملجم: اسم فاعل من ألجمت الفرس. سافع: آخذ بناصية مهره ليلجمها. يقول: رأيتهم عند الصريخ هذه حالهم. "ديوانه" الحاشية ص ١١١.
(٥) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٠٨ (سفع).
(٦) ورد معنى قوله في "الدر المنثور" ٨/ ٥٦٦ وعزاه إلى ابن المنذر، وروايته: (لنأخذن).
قال الماوردي: وقد يعبر بها من جملة الإنسان كما يقال: هذه ناصية مباركة إشارة إلى جميع الإنسان. "النكت والعيون" ٦/ ٣٠٨.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٤٥.
(٣) للشاعر حميد بن ثور الهلالي.
(٤) ورد البيت في "ديوانه" ١١١، ط. الدار القومية: برواية: (إذا سمعوا)، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٠٨ (سفع) برواية: (فزعوا)، وعزاه محققه إلى حميد بن ثور، كما ورد في "تاج العروس" ٥/ ٣٨١ برواية: (إذا سمعوا) بدلاً من (فزع) ولم ينسبه، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٥٠٣ برواية: (إذا سمعوا الصياح)، وعزاه إلى عمرو بن معدي كرب، و"روح المعاني" ٣٠/ ١٨٦: برواية: (إذا أكثر الصياح)، و"تفسير ابن عباس" للحميدي: ٢/ ٩٨٣.
ومعنى الصريخ: المستغيث، وهو الناصر أيضًا. ملجم: اسم فاعل من ألجمت الفرس. سافع: آخذ بناصية مهره ليلجمها. يقول: رأيتهم عند الصريخ هذه حالهم. "ديوانه" الحاشية ص ١١١.
(٥) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٠٨ (سفع).
(٦) ورد معنى قوله في "الدر المنثور" ٨/ ٥٦٦ وعزاه إلى ابن المنذر، وروايته: (لنأخذن).