تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
قال :﴿كلا لا تطعه واسجد واقترب﴾ آية لأنهم كانوا يبدؤون بالسجود، ثم بعد السجود بالركوع، ثم بعد الركوع بالقيام، فكانوا يقومون، ويطلبون المسألة من آلهتهم فأمر الله تعالى أن يسجدوا ويقتربوا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد، ثم يركع، ثم يقوم، فيدعو الله تعالى ويحمد فخالف الله تعالى على المشركين بعد ذلك، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبدأ بالقيام، ثم بالركوع، ثم السجود.
قال :﴿فليدع ناديه﴾ يعني ناصره ﴿سندع الزبانية﴾ يعني خزنة جهنم أرجلهم في الأرضين السفلى ورؤوسهم في السماء ﴿كلا لا تطعه﴾ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : لا تطع أبا جهل في أن تترك الصلاة.
﴿واسجد﴾ يقول : وصل لله عز وجل ﴿واقترب﴾ إليه بإطاعة، فلما سمع أبو جهل ذكر الزبانية، قال : قد جاء وعد الله وانصرف عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان هم به، فلما رجع قالوا له : يا أبا الحكم خفته ؟ قال : لا، ولكني خفت الزبانية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى