تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى﴾
عن ابن مسعود قال : منهومان لا يشبعان : صاحب علم وصاحب دنيا، ولا يستويان، فأما صاحب العلم فيزداد رضا الرحمن، ثم قرأ ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان، ثم قرأ ﴿إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى﴾ والله أعلم.
وقال ابن جرير : حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر عن أبيه، حدثنا نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ قالوا : نعم. قال : فقال : واللات والعزى، لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته، ولأعفرن وجهه في التراب، فأتى رسول الله ﷺ - وهو يصلي ليطأ على رقبته، قال : فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه بيديه، قال : فقيل له : مالك ؟ فقال : إن بيني وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. قال : فقال رسول الله ﷺ : " لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا " قال : وأنزل الله لا أدري في حديث أبي هريرة أم لا ﴿كلا إن الإنسان ليطغى﴾. . . إلى آخر السورة.
حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عميس، عن عون قال : قال عبد الله : منهومان لا يشبعان، صاحب العلم وصاحب الدنيا، ولا يستويان، فأما صاحب العلم فيزداد رضى الرحمن، وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان. قال : ثم قرأ عبد الله ﴿إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى﴾، وقال للآخر ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى