صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿كلا﴾ ردع للإنسان الكافر، الذي قابل تلك النعم الجليلة بالكفر والطغيان. قيل : نزلت هذه الآية إلى آخر السورة في أبي جهل بعد زمن من نزول ما قبلها. وفي الحديث الصحيح : أن أبا جهل حلف باللات والعزى لئن رأى محمدا [ صلى الله عليه وسلك ] يصلي ليطأن على رقبته وليعفرن وجهه. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ليفعل ؛ فما فاجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه. فقيل له : مالك ؟ فقال : إن بيني وبينه لخندقا من نار ! وهولا وأجنحة ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لو دنا مني لاحتطفته الملائكة عضوا عضوا ) فأنزل الله هذه الآية إلى آخر السورة. وقيل : " كلا " بمعنى ألا الاستفهامية. ﴿إن الإنسان ليطغى...﴾ أي ليجاوز الحد، ويستكبر على ربه، ويكفر به ! من أجل رؤية نفسه ذا غنى وثراء، وقوة وقدرة !

تفسير هذه الآية من كتب أخرى