فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿كلا﴾ ردع وزجر لمن كفر نعم الله عليه بسبب طغيانه وإن لم يتقدم له ذكر، وقيل : معناه حقا، وهو مذهب الكسائي ومن تبعه ؛ لأنه ليس قبله ولا بعده شيء يكون ﴿كلا﴾ ردا له كما قالوا في﴿كلا والقمر﴾، ومذهب أي لكونه مظنة جملة كما بعد التنبيه نحو ﴿ألا إنهم هم المفسدون﴾، ولو كانت بمعنى حقا لما كسرت إن بعدها لكونها مظنة مفرد، وفي الكواشي يجوز في ﴿كلا﴾ أن تكون تنبيها فيقف على ما قبلها، وردعا فيقف عليها.
ومعنى ﴿إن الإنسان ليطغى﴾ أنه يجاوز الحد ويستكبر على ربه، قيل : المراد بالإنسان هنا أبو جهل وهو المراد بهذا وما بعده إلى آخر السورة، وأنه تأخر نزول هذا وما بعده عن الخمس الآيات المذكورة في أول هذه السورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى