تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم تَهدده وتوعده ووعظه فقال :﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾ أي : إلى الله المصير والمرجع، وسيحاسبك على مالك : من أين جمعته ؟ وفيم صرفته ؟
قال ابن أبي حاتم : حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عُمَيس، عن عون قال : قال عبد الله : مَنهومان لا يشبعان : صاحب العلم وصاحب الدنيا، ولا يستويان، فأما صاحب العلم فيزداد رضا الرحمن، وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان. قال : ثم قرأ عبد الله :﴿إِنَّ الإنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ وقال للآخر :﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].
وقد رُوي هذا مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ :" منهومان لا يشبعان : طالب علم، وطالب دنيا " (١).
١ - (١) رواه الحاكم في المستدرك (١/٩٢) من طريق قتادة، عن أنس به مرفوعا، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/٢٢٣) من طريق زيد بن وهب، عن ابن مسعود به مرفوعا، وفي إسناده ضعيف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى