تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية٨ : وقوله تعالى :﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ أي المرجع، كذا قال أبو عبيد(١) وقال غيره : الرجوع.
ثم يحتمل قوله :﴿إلى ربك الرجعى﴾ أي المرجع للكل إلى ما أعد لهم، أعد للكافر النار وللمؤمن الجنة على ما ذكر في الآية. وجائز أن يكون إخبارا عن رجوع الكل إليه.
ثم قوله :﴿إن الإنسان ليطغى﴾ أريد به إنسان دون إنسان، إذ لم يطغ كل إنسان، ولا خلف يقع في خبر الله، فكان المراد منه البعض ليعلم أن الفهم بظاهر الخطاب، والعموم ليس بواجب، ولكن على حسب قيام الدليل على المراد منه.
وفيه إن المراد منه قد يكون منبها مقرونا به، وقد يكون مطلوبا غير مقرون به.
١ في نسخة الحرم المكي: عبيدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى