تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) هو أبو جهل أيضا، والعبد الذي يصلي هو الرسول، وقد ثبت برواية ابن عباس(١) : أن أبا جهل قال : إن رأيت محمدا يصلي لأطأن على رقبته، فذكر له أنه يصلي فجاء ليطأ على رقبته، فلما قرب منه نكص على عقبيه، فقيل له : ما لك يا أبا الحكم ؟ فقال : رأيت بيني وبينه خندقا من نار، وهولا وأجنحة، فقال النبي : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا " خرجه مسلم في كتابه(٢). وقوله :( أرأيت ) هو تعجيب للسامع، وقيل معناه : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، كيف يأمن عذابي ؟ وقيل : معناه أمصيب هو ؟ يعني : ليس بمصيب، وفي قول سيبويه معناه : أرأيت من كان هذا عمله، أخبرني عن أمره في الآخرة ؟ وهو إشارة إلى أنه يصير إلى عقوبة الله في الآخرة.
١ - رواه البخاري ( ٨ /٥٩٥ رقم ٤٩٥٨)، و الترمذي (٥ /٤١٣ رقم ٣٣٤٨) و قال : حسن غريب و النسائي في الكبرى ( ٦ /٣٠٨رقم ١١٠٦١ – ١١٦٨٥)، و أحمد (١ /٢٤٨ -٣٦٨ ) و غيرهم..
٢ - كذا قال، و إنما خرجه مسلم من رواية أبي هريرة، و حديث أبي هريرة، رواه مسلم ( ١٧ / ٢٠٣ -٢٠٤ رقم ٢٧ ٩٧ )، و النسلئي في الكبرى ( ٦ /٥١٨ رقم ١١٦٨٣)، و أحمد ( ٢ /٣٧٠)، و بن حبان ( ١٤ /٥٣٢ – ٥٣٣ ررقم ٦٥٧١) و غيرهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى