البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿أرأيت الذي ينهَى عبداً إِذا صلَّى﴾ أي : أرأيت أبا جهل ينهى محمداً صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، وهو تشنيع بحاله، وتعجيب منها، وإيذان بأنه من البشاعة والغرابة بحيث يراها كل مَن يأتي منه الرؤية. رُوي أنَّ أبا جهل كان في ملإ من قريش، فقال : لئن رأيت محمداً لأطأنّ عنقه، فرآه صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فجاءه، ثم نكص على عقبيه، فقالوا : ما لك ؟ فقال : حال بيني وبينه خندق من نار، وهول وأجنحة، فنزلت، فقال صلى الله عليه وسلم :" لو دنا مني لاختطفته الملائكة " (١).
وتنكير العبد تفخيم لشأنه صلى الله عليه وسلم، والرؤية هنا بصرية.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : كل مَن أنكر على المتوجهين، الذين هم على صلاتهم دائمون، يُقال في حقه : أرأيت الذي يَنهى عبداً إذا صلّى.. إلى آخر الآيات. ويُقال للمتوجه : لا تُطعه واسجد بقلبك وجوارحك، وتقرّب بذلك إلى مولاك، حتى تظفر بالوصول إليه. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
وتنكير العبد تفخيم لشأنه صلى الله عليه وسلم، والرؤية هنا بصرية.
وتنكير العبد تفخيم لشأنه صلى الله عليه وسلم، والرؤية هنا بصرية.
١ أخرجه البخاري في تفسير سورة ٩٦، حديث ٤٩٥٨، ومسلم في المنافقين حديث ٣٨..
وتنكير العبد تفخيم لشأنه صلى الله عليه وسلم، والرؤية هنا بصرية.