بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَرَأَيْتَ الذي ينهى عَبْداً إِذَا صلى﴾ وذلك أن النبي ﷺ كان إذا صلى في المسجد، رفع صوته بالقراءة، فلغطوا ورموه بالحجارة، فخفض صوته في الصلاتين الظهر والعصر، إذا حضروا، وأما صلاة المغرب، اشتغلوا بالعشاء وصلاة العشاء ناموا، وصلاة الفجر لم يقوموا، فرفع في هذا، فصار سنة إلى اليوم، فنزل ﴿أَرَأَيْتَ الذي ينهى عَبْداً إِذَا صلى﴾ ويقال : إن أبا جهل بن هشام قال : لئن رأيت محمداً ﷺ يصلي، لأطانّ عنقه فنزل ﴿أَرَأَيْتَ الذي ينهى عَبْداً إِذَا صلى﴾ يعني : ألم تر أن هذا الكافر، ينهى عبد الله عن الصلاة، وهو محمد ﷺ.