زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أرأيت الذي ينهى﴾ معنى : أرأيت : تعجيبه المخاطب، وإنما كررها للتأكيد والتعجيب. والمراد بالناهي هاهنا : أبو جهل. قال أبو هريرة : قال أبو جهل : هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم ؟ قالوا : نعم. قال : فبالذي يحلف به لئن رأيته لأطأن على رقبته. فقيل له : هاهو ذاك يصلي، فانطلق ليطأ على رقبته، فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فأتوه، فقالوا : مالك يا أبا الحكم ؟ فقال : إن بيني وبينه خندقا من نار، وهولا وأجنحة. وقال نبي الله ﷺ :( والذي نفسي بيده لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا )، فأنزل الله تعالى :﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾ إلى آخر السورة. وقال ابن عباس : كان النبي ﷺ يصلي، فجاء أبو جهل فقال : ألم أنهك عن هذا ؟ ! فانصرف إليه النبي ﷺ فزبره، فقال أبو جهل : والله إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني، فأنزل الله تعالى :﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ قال ابن عباس : والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله.
قال المفسرون : والمراد بالعبد هاهنا : محمد ﷺ، وقيل : كانت الصلاة صلاة الظهر.
قال المفسرون : والمراد بالعبد هاهنا : محمد ﷺ، وقيل : كانت الصلاة صلاة الظهر.