تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
ثم الذين كفروا بربهم يعدلون : أي يسوون به غيره، تعالى الله عن ذلك.
التفسير :
١- الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور... الآية. الثناء الجميل والحمد كله مستحق لله تعالى، الذي أنشأ بقدرته هذه العوالم العلوية والسفلية وأوجد ما فيها من مخلوقات ناطقة وصامتة، وظاهرة وخافية وأحدث ما يتعاقب عليها من تحولات وتقلبات ونور وظلمات.
وجعل الظلمات والنور. أي جعل الله ظلام الليل ليكون سكنا. وجعل نور النهار ليكون مجال نشاط الناس وسر الحياة لزروعهم وحيواناتهم.
ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. أي بعد هذا الخلق الكبير في خلق السماء وما أضلت، وخلق الأرضين وما أقلت، وتسخير الليل والنهار، فإن الذين كفروا يشركون بالله، ويعدلون به ويساوون به ما لا يقدر على شيء وهذا نهاية الحمق.
وقد بدأت خمس سور بالحمد لله. وهي : سورة الفاتحة، وسورة الأنعام، وسورة الكهف وسورة سبأ، وسورة فاطر.
فأول سورة الفاتحة : الحمد لله رب العالمين.
وأول سورة الأنعام : الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور.
وأول سورة الكهف : الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا
وأول سورة سبأ : الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير.
وأول سورة فاطر : الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى