تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول الله تعالى مادحًا نفسه الكريمة، وحامدا لها على خلقه السموات والأرض قرارًا لعباده، وجعل(١) الظلمات والنور منفعة لعباده في ليلهم ونهارهم، فجمع لفظ " الظلمات " ووحَّد لفظ(٢) النور " ؛ لكونه أشرف، كما قال ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ﴾ [النحل: ٤٨]، وكما قال(٣) في آخر هذه السورة ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣].
وقوله :﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ أي : ومع هذا كله كفر به بعض عباده، وجعلوا معه شريكًا وعدلا واتخذوا له صاحبةً وولدًا، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.
١ في د: "وفي جعله".
٢ في م: "له"..
٣ في د: "ثم قال"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى