تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾ يعني : أباهم آدم الذي هو أصلهم ومنه خرجوا، فانتشروا في المشارق والمغارب.
وقوله :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قال سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ يعني : الموت ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يعني : الآخرة.
وهكذا رُوي عن مجاهد، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، والحسن، وقتادة، والضحاك، وزيد بن أسلم، وعطية، والسُّدِّي، ومُقاتِل بن حَيَّان، وغيرهم.
وقول(١) الحسن - في رواية عنه :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ قال : ما بين أن يخلق إلى أن يموت ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ ما بين أن يموت إلى أن يبعث - هو يرجع إلى ما تقدم، وهو تقدير الأجل الخاص، وهو عمر كل إنسان، وتقدير الأجل العام، وهو عمر الدنيا بكمالها ثم انتهائها وانقضائها وزوالها، [ وانتقالها ](٢) والمصير إلى الدار الآخرة.
وعن ابن عباس ومجاهد :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ يعني : مدة الدنيا ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يعني : عمر الإنسان إلى حين موته، وكأنه مأخوذ من قوله تعالى بعد هذا :﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ [ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ](٣)﴾ الآية [الأنعام: ٦٠].
وقال عطية، عن ابن عباس ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ يعني : النوم، يقبض فيه الروح، ثم يرجع(٤) إلى صاحبه عند اليقظة ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يعني : أجل موت الإنسان، وهذا قول غريب.
ومعنى قوله :﴿عِنْدَهُ﴾ أي : لا يعلمه إلا هو، كقوله تعالى :﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، وكقوله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٤].
وقوله :﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قال السُّدِّي وغيره : يعني تشكون في أمر الساعة.
وقوله :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قال سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ يعني : الموت ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يعني : الآخرة.
وهكذا رُوي عن مجاهد، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، والحسن، وقتادة، والضحاك، وزيد بن أسلم، وعطية، والسُّدِّي، ومُقاتِل بن حَيَّان، وغيرهم.
وقول(١) الحسن - في رواية عنه :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ قال : ما بين أن يخلق إلى أن يموت ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ ما بين أن يموت إلى أن يبعث - هو يرجع إلى ما تقدم، وهو تقدير الأجل الخاص، وهو عمر كل إنسان، وتقدير الأجل العام، وهو عمر الدنيا بكمالها ثم انتهائها وانقضائها وزوالها، [ وانتقالها ](٢) والمصير إلى الدار الآخرة.
وعن ابن عباس ومجاهد :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ يعني : مدة الدنيا ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يعني : عمر الإنسان إلى حين موته، وكأنه مأخوذ من قوله تعالى بعد هذا :﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ [ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ](٣)﴾ الآية [الأنعام: ٦٠].
وقال عطية، عن ابن عباس ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ يعني : النوم، يقبض فيه الروح، ثم يرجع(٤) إلى صاحبه عند اليقظة ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يعني : أجل موت الإنسان، وهذا قول غريب.
ومعنى قوله :﴿عِنْدَهُ﴾ أي : لا يعلمه إلا هو، كقوله تعالى :﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، وكقوله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٤].
وقوله :﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قال السُّدِّي وغيره : يعني تشكون في أمر الساعة.
١ في أ: "وقال"..
٢ زيادة من م، أ..
٣ زيادة من أ..
٤ في د: "ترجع".
.
٢ زيادة من م، أ..
٣ زيادة من أ..
٤ في د: "ترجع".
.