محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة الأنعام في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة الأنعام

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مّن طِينٍ ثُمّ قَضَىَ أَجَلاً وَأَجَلٌ مّسمّى عِندَهُ ثُمّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾. .


يعني تعالى ذكره بقوله : هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ أن الله الذي خلق السموات والأرض، وأظلم ليلهما وأنار نهارهم، فكفر به مع إنعامه عليهم الكافرون، وعدلوا به من لا ينفعهم ولا يضرّهم. هو الذي خلقكم أيها الناس من طين وإنما يعني بذلك تعالى ذكره أن الناس وَلَدُ مَن خَلَقه من طين، فأخرج ذلك مخرج الخطاب لهم، إذ كانوا وَلَدَه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ بدء الخلق خلق الله آدم من طين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ قال : هو آدم.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : أما خَلَقكم من طين : فآدم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، قال : خلق آدم من طين، وخلق الناس من سلالة من ماء مهين.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله : خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ قال : خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم حين أخذنا من ظهره.

القول في تأويل قوله تعالى : ثُمّ قَضَى أجَلاً وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ.


اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم : معنى قوله : ثُمّ قَضَى أجَلاً : ثم قضى لكم أيها الناس أجلاً، وذلك ما بين أن يُخلق إلى أن يموت وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ وذلك ما بين أن يموت إلى أن يبعث. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، وهناد بن السريّ، قالا : حدثنا وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبي بكر الهذليّ، عن الحسن، في قوله : قَضَى أجَلاً قال : ما بين أن يخلق إلى أن يموت. وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ قال : ما بين أن يموت إلى أن يبعث.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ثُمّ قَضَى أجَلاً وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ كان يقول : أجلَ حياتك إلى أن تموت وأجَل موتك إلى أن تبعث، فأنت بين أجلين من الله تعالى.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم : قَضَى أجَلاً وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ قال : قضى أجل الموت، وكلّ نفس أجلها الموت. قال : وَلَنْ يُؤَخّرَ اللّهُ نَفْسا إذَا جَاءَ أجَلُها. وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ يعني : أجل الساعة ذهاب الدنيا والإفضاء إلى الله.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ثم قضى الدنيا وعنده الآخرة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله : أجَلاً قال : الدنيا. وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ الاَخرة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو عاصم، عن زكريا بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : قَضَى أجَلاً قال : الاَخرة عنده. وأجَلٌ مُسَمّى الدنيا.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : أجَلاً قال : الاَخرة عنده. وأجَلٌ مُسَمّى قال : الدنيا.
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : أجَلاً قال : الاَخرة عنده. وأجَلٌ مُسَمّى قال : الدنيا.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة والحسن : ثُمّ قَضَى أجَلاً وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ قالا : قضى أجل الدنيا من حين خلقك إلى أن تموت. وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ يوم القيامة.
حدثنا هناد، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة : ثُمّ قَضَى أجَلاً وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ قال : قضى أجل الدنيا. وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ قال : هو أجل البعث.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة : ثُمّ قَضَى أجَلاً قال : الموت. وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ الاَخرة.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة والحسن، في قوله : ثُمّ قَضَى أجَلاً وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ قالا : قضى أجل الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تموت، وأجل مسمى عنده يوم القيامة.
حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد : قَضَى أجَلاً قال : أجل الدنيا. وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ قال : البعث.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن طلحة، عن ابن عباس : ثُمّ قَضَى أجَلاً وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ يعني : أجل الموت. والأجل المسمى : أجل الساعة، الوقوف عند الله.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ قَضَى أجَلاً قال : أما قضى أجلاً : فأجل الموت. وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ يوم القيامة.
وقال آخرون في ذلك بما :
حدثني به محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله : ثُمّ قَضَي أجَلاً وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ قال : أما قوله : قَضَي أجَلاً فهو النوم تقبض فيه الروح ثم ترجع إلى صاحبها حين اليقظة. وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ : هو أجل موت الإنسان.
وقال آخرون بما :
حدثني به يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، في قوله : هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمّ قَضَى أجَلاً وأجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ ثُمّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ قال : خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم، أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل واحد مسمى في هذه الحياة الدنيا.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال : معناه : ثم قضى أجل هذه الحياة الدنيا، وأَجَلٌ مُسَمّى عّهْدَهُ وهو أجل البعث عنده.
وإنما قيل ذلك أولى بالصواب، لأنه تعالى نبه خلقه على موضع حجته عليهم من أنفسهم، فقال لهم : أيها الناس، إن الذي يعدل به كفاركم الآلهة والأنداد هو الذي خلقكم فابتدأكم وأنشأكم من طين، فجعلكم صورا أجساما أحياء بعد إذ كنتم طينا جمادا، ثم قضى آجال حياتكم لفنائكم ومماتكم، ليعيدكم ترابا وطينا كالذي كنتم قبل أن ينشأكم ويخلقكم. وأَجَلٌ مُسَمّى عِنْدَهُ لإعادتكم أحياء وأجساما كالذي كنتم قبل مماتكم. وذلك نظير قوله : كَيْفَ تَكْفُرُونَ باللّهِ وكُنْتُمْ أمْوات فأحْيَاكُمْ ثُمّ يُمِيْتُكُمْ ثُمّ يُحُيِيكُمْ ثُمّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ.

القول في تأويل قوله تعالى : ثُمّ أنْتُمْ تَمْتُرُونَ.


يقول تعالى ذكره : ثم أنتم تشكون في قدرة من قدر على خلق السموات والأرض، وإظلام الليل وإنارة النهار، وخلقكم من طين حتى صيركم بالهيئة التي أنتم بها على إنشائه إياكم من بعد مماتكم وفنائكم، وإيجاده إياكم بعد عدمكم. والمرية في كلام العرب هي الشكّ، وقد بينت ذلك بشواهده في غير هذا الموضع فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته. وقد :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : ثُمّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ قال : الشكّ. قال : وقرأ قول الله : فِي مِرْيَةٍ منْهُ قال : في شكّ منه.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : ثُمّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ بمثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقال آخرون: بل عُنى بها المشركون من عبدةِ الأوثان.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٠٤٦ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ثم الذين كفروا بربهم يعدلون"، قال: [هؤلاء: أهل صراحيه]. (١)
١٣٠٤٧- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ثم الذين كفروا بربهم يعدلون"، قال: هم المشركون.
١٣٠٤٨ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ثم الذين كفروا بربهم يعدلون"، قال: الآلهة التي عبَدوها، عدلوها بالله. قال: وليس لله عِدْلٌ ولا نِدٌ، وليس معه آلهة، ولا اتخذ صاحبةً ولا ولدًا.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال: إنّ الله تعالى ذكره أخبر أنّ الذين كفروا بربهم يعدلون، فعمّ بذلك جميع الكفّار، ولم يخصص منهم بعضًا دون بعض. فجميعهم داخلون في ذلك: يهودهم، ونصاراهم، ومجوسهم، وعبدة الأوثان منهم ومن غيرهم من سائر أصناف الكفر.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"هو الذي خلقكم من طين"، أن الله الذي خلق السماوات والأرض، وأظلم ليلهما وأنَار نهارهما، ثم كفر به مع
(١) في المطبوعة: "هؤلاء أهل صراحة"، وهو كلام لا معنى له، وفي المخطوطة ما أثبته بين القوسين، لم أستطع أن أحل رموزه، فلعله يوجد بعد في كتاب غير الكتب التي في أيدينا، فتبين صحته.
إنعامه عليهم الكافرون، (١) وعدلوا به من لا ينفعهم ولا يضرُّهم. هو الذي خلقكم، أيها الناس، من طين. وإنما يعني بذلك تعالى ذكره: أنَّ الناس وَلدُ مَنْ خلقه من طين، فأخرج ذلك مخرج الخطاب لهم، إذ كانوا وَلَده.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٠٤٩- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"هو الذي خلقكم من طين"، بدءُ الخلق، خلقَ الله آدم من طين.
١٣٠٥٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"هو الذي خلقكم من طين"، قال: هو آدم.
١٣٠٥١- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: أمّا"خلقكم من طين"، فآدم.
١٣٠٥٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم قال: خلق آدم من طين، وخلق الناس من سُلالةٍ من ماءٍ مَهين.
١٣٠٥٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"خلقكم من طين"، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم حين أخذَنا من ظهره.
* * *
(١) في المطبوعة: "فكفر به"، أما المخطوطة، ففيها الذي أثبته إلا أنه كتب"ثم كفر به" ووصل"ثم" بقوله: "كفر"، وهذا من عجب الكتابة ولطائف النساخ.

القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معنى قوله:"ثم قضى أجلا"، ثم قضى لكم، أيها الناس،"أجلا". وذلك ما بين أن يُخْلق إلى أن يموت ="وأجل مسمى عنده"، وذلك ما بين أن يموت إلى أن يبعث.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٠٥٤- حدثنا ابن وكيع وهناد بن السري قالا حدثنا وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن في قوله:"قضى أجلا"، قال: ما بين أن يخلق إلى أن يموت ="وأجل مسمى عنده"، قال: ما بين أن يموت إلى أن يبعث. (١)
١٣٠٥٥ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ثم قضى أجلا وأجلٌ مسمى عِنده"، كان يقول: أجل حياتك إلى أن تموت، وأجل موتك إلى أن تُبْعث. فأنت بين أجَلين من الله تعالى ذكره.
١٣٠٥٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو تميلة، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم:"قضى أجلا وأجل مسمى عنده"، قال: قضى أجل الموت، وكل نفسٍ أجلها الموت. قال: ولن يؤخر الله نفسًا
(١) الأثر: ١٣٠٥٤ -"وكيع" هو"وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي".
وأبوه: "الجراح بن مليح الرؤاسي"، مضيا في مواضع مختلفة.
و"أبو بكر الهذلي" مختلف في اسمه قيل هو: "سلمى بن عبد الله بن سلمى"، وقيل: "روح بن عبد الله". ومضى برقم: ٥٩٧، ٨٣٧٦، وهو ضعيف.
إذا جاء أجلها ="وأجل مسمى عنده"، يعني: أجل الساعة، ذهاب الدنيا، والإفضاءُ إلى الله.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم قضى الدنيا، وعنده الآخرة.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٠٥٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله:"أجلا"، قال: الدنيا ="وأجل مسمى عنده"، الآخرة.
١٣٠٥٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو عاصم، عن زكريا بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"قضى أجلا"، قال: الآخرة عنده ="وأجل مسمى"، الدنيا.
١٣٠٥٩- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"أجلا"، قال: الآخرة عنده ="وأجل مسمًّى"، قال: الدنيا.
١٣٠٦٠- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"أجلا"، قال: الآخرة عنده ="وأجل مسمى"، قال: الدنيا.
١٣٠٦١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة والحسن:"ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده"، قالا قضى أجل الدنيا، من حين خلقك إلى أن تموت ="وأجل مسمى عنده"، يوم القيامة.
١٣٠٦٢ - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر،
عن مجاهد وعكرمة:"ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده"، قال: قَضَى أجل الدنيا ="وأجل مسمى عنده"، قال: هو أجل البعث.
١٣٠٦٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة:"ثم قضى أجلا"، قال: الموت ="وأجل مسمى عنده"، الآخرة.
١٣٠٦٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة والحسن في قوله:"قضى أجلا وأجل مسمى عنده"، قالا قضى أجل الدنيا، منذ يوم خلقت إلى أن تموت ="وأجل مسمى عنده"، يوم القيامة.
١٣٠٦٥- حدثنا ابن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد:"قضى أجلا"، قال: أجل الدنيا ="وأجل مسمى عنده"، قال: البعث.
١٣٠٦٦- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"ثم قضى أجلا وأجلٌ مسمى عنده"، يعني: أجل الموت ="والأجل المسمى"، أجلُ الساعة والوقوفِ عند الله.
١٣٠٦٧ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"قضى أجلا"، قال: أمّا"قضى أجلا"، فأجل الموت ="وأجل مسمى عنده"، يوم القيامة.
* * *
وقال آخرون في ذلك بما:-
١٣٠٦٨ - حدثني به محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله:"ثم قضى أجلا وأجل
مسمى عنده"، قال: أمّا قوله:"قضى أجلا"، فهو النومُ، تُقْبض فيه الروح، ثم ترجع إلى صاحبها حين اليقظة ="وأجل مسمى عنده"، هو أجل موت الإنسان.
* * *
وقال آخرون بما:-
١٣٠٦٩ - حدثني به يونس قال، أخبرنا ابن وهب في قوله:"هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون"، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم، أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والمِيثاق في أجلٍ واحد مسمًّى في هذه الحياة الدنيا.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قولُ من قال: معناه: ثم قضى أجلَ الحياة الدنيا ="وأجلٌ مسمى عنده"، وهو أجل البَعْث عنده.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأنه تعالى ذكره نبَّه خلقَه على موضع حُجَّته عليهم من أنفسهم فقال لهم: أيها الناس، إن الذي يعدِلُ به كفارُكم الآلهةَ والأندادَ، هو الذي خلقكم فابتدأكم وأنشأكم من طين، فجعلكم صورًا أجساًما أحياءً، بعد إذ كنتم طينًا جمادًا، ثم قضى آجال حياتكم لفنائكم ومماتكم، ليعيدكم ترابًا وطينًا كالذي كنتم قبل أن ينشئكم ويخلقكم = وأجل مسمى عندَه لإعادتكم أحياءً وأجسامًا كالذي كنتم قبل مماتكم. (١) وذلك نظير قوله: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، [سورة البقرة: ٢٨].
* * *
(١) انظر تفسير"الأجل" فيما سلف ٥: ٧/٦: ٤٣، ٧٦/٨: ٥٤٨.
= وتفسير"مسمى" فيما سلف ٦: ٤٣.

القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم أنتم تَشكُّون في قدرة من قَدَر على خلق السماوات والأرض، وإظلام الليل وإنارة النهار، وخلقكم من طين حتى صيَّركم بالهيئة التي أنتم بها = على إنشائه إياكم من بعد مماتكم وفنائكم، (١) وإيجاده إيّاكم بعد عدمكم.
* * *
و"المرية" في كلام العرب، هي الشك. وقد بيّنت ذلك بشواهده في غير هذا الموضع فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته. (٢)
* * *
وقد:-
١٣٠٧٠ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"ثم أنتم تمترون"، قال: الشك. قال: وقرأ قول الله: فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ [سورة هود: ١٧]، قال: في شكٍّ منه.
١٣٠٧١ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ثم أنتم تمترون"، بمثله.
* * *
(١) في المطبوعة: "وعلى إنشائه" بزيادة الواو، وهي مفسدة وهي خطأ صرف، لم يفهم سياق أبي جعفر، فإن قوله: "على إنشائه إياكم" متعلق بقوله: "ثم أنتم تشكون في قدرة من قدر..."، أي: تشكون في قدرة من فعل ذلك، على إنشائه إياكم.
(٢) انظر تفسير"الامتراء" فيما سلف ٣: ١٩٠، ١٩١/٦: ٤٧٢.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾ يعني : أباهم آدم الذي هو أصلهم ومنه خرجوا، فانتشروا في المشارق والمغارب.
وقوله :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قال سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ يعني : الموت ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يعني : الآخرة.
وهكذا رُوي عن مجاهد، وعِكْرِمة، وسعيد بن جُبَيْر، والحسن، وقتادة، والضحاك، وزيد بن أسلم، وعطية، والسُّدِّي، ومُقاتِل بن حَيَّان، وغيرهم.
وقول(١) الحسن - في رواية عنه :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ قال : ما بين أن يخلق إلى أن يموت ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ ما بين أن يموت إلى أن يبعث - هو يرجع إلى ما تقدم، وهو تقدير الأجل الخاص، وهو عمر كل إنسان، وتقدير الأجل العام، وهو عمر الدنيا بكمالها ثم انتهائها وانقضائها وزوالها، [ وانتقالها ](٢) والمصير إلى الدار الآخرة.
وعن ابن عباس ومجاهد :﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ يعني : مدة الدنيا ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يعني : عمر الإنسان إلى حين موته، وكأنه مأخوذ من قوله تعالى بعد هذا :﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ [ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ](٣) الآية [الأنعام: ٦٠].
وقال عطية، عن ابن عباس ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ يعني : النوم، يقبض فيه الروح، ثم يرجع(٤) إلى صاحبه عند اليقظة ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يعني : أجل موت الإنسان، وهذا قول غريب.
ومعنى قوله :﴿عِنْدَهُ﴾ أي : لا يعلمه إلا هو، كقوله تعالى :﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، وكقوله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٤].
وقوله :﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ قال السُّدِّي وغيره : يعني تشكون في أمر الساعة.
١ في أ: "وقال"..
٢ زيادة من م، أ..
٣ زيادة من أ..
٤ في د: "ترجع".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾ وذلك بخلق مادتكم وأبيكم آدم عليه السلام. ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ أي : ضرب لمدة إقامتكم في هذه الدار أجلا، تتمتعون به وتمتحنون، وتبتلون بما يرسل إليكم به رسله. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ ويعمركم ما يتذكر فيه من تذكر. ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ وهي : الدار الآخرة، التي ينتقل العباد إليها من هذه الدار، فيجازيهم بأعمالهم من خير وشر.
﴿ثُمَّ﴾ مع هذا البيان التام وقطع الحجة ﴿أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي : تشكون في وعد الله ووعيده، ووقوع الجزاء يوم القيامة.
وذكر الله الظلمات بالجمع، لكثرة موادها وتنوع طرقها. ووحد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها، ، وهي : الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به، كما قال تعالى :﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿١، ٢﴾ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾.
هذا إخبار عن حمده والثناء عليه بصفات الكمال، ونعوت العظمة والجلال عموما، وعلى هذه المذكورات خصوصا. فحمد نفسه على خلقه السماوات والأرض، الدالة على كمال قدرته، وسعة علمه ورحمته، وعموم حكمته، وانفراده بالخلق والتدبير، وعلى جعله الظلمات والنور، وذلك شامل للحسي من ذلك، كالليل والنهار، والشمس والقمر. والمعنوي، كظلمات الجهل، والشك، والشرك، والمعصية، والغفلة، ونور العلم والإيمان، واليقين، والطاعة، وهذا كله، يدل دلالة قاطعة أنه تعالى، هو المستحق للعبادة، وإخلاص الدين له، ومع هذا الدليل ووضوح البرهان ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ أي يعدلون به سواه، يسوونهم به في العبادة والتعظيم، مع أنهم لم يساووا الله في شيء من الكمال، وهم فقراء عاجزون ناقصون من كل وجه.
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾ وذلك بخلق مادتكم وأبيكم آدم عليه السلام. ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا﴾ أي: ضرب لمدة إقامتكم في هذه الدار أجلا تتمتعون به وتمتحنون، وتبتلون بما يرسل إليكم به رسله. ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا﴾ ويعمركم ما يتذكر فيه من تذكر. ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ وهي: الدار الآخرة، التي ينتقل العباد إليها من هذه الدار، فيجازيهم بأعمالهم من خير وشر.
﴿ثُمَّ﴾ مع هذا البيان التام وقطع الحجة ﴿أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي: تشكون في وعد اللهو ووعيده، ووقوع الجزاء يوم القيامة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَمْتَرُونَ
تَشُكُّونَ.

إعراب الآية ٢ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

الجزء الثاني
٦ شرح إعراب سورة الأنعام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الأنعام (٦) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)
الْحَمْدُ لِلَّهِ ابتداء وخبر. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا بأكثر من هذا في «أمّ القرآن» والمعنى: قولوا الحمد لله. الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ نعت. وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ بمعنى خلق فإذا كانت جعل بمعنى خلق لم تتعدّ إلا إلى مفعول واحد. ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ابتداء وخبر ومن العرب من يقول: الذون والمعنى ثم الذين كفروا يجعلون لله عزّ وجلّ عدلا وشريكا وهو خلق هذه الأشياء وحده.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٢]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (٢)
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ابتداء وخبر وفي معناه قولان: أحدهما هو الذي خلق أصلكم يعني آدم صلّى الله عليه وسلّم، والآخر تكون النطفة خلقها الله جلّ وعزّ من طين على الحقيقة ثم قلبها حتى كان الإنسان منها. ثُمَّ قَضى أَجَلًا مفعول. وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ابتداء وخبر. وقال الضحّاك: قضى أجلا يعني أجل الموت وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ أجل القيامة فالمعنى على هذا أحكم أجلا وأعلمكم أنكم تقيمون إلى الموت ولم يعلمكم بأجل القيامة وقيل: قضى أجلا ما أعلمناه من أنه لا نبيّ بعد محمد صلّى الله عليه وسلّم وَأَجَلٌ مُسَمًّى أمر الآخرة، وقيل: قضى أجلا ما نعرفه من أوقات الأهلّة والزروع وما أشبههما، وأجل مسمّى أجل الموت لا يعلم الإنسان متى يموت. ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ابتداء وخبر أي تشكّون في أنه إله واحد وقيل: تمارون في ذلك.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٣]

وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ (٣)
وَهُوَ اللَّهُ ابتداء وخبر. قال أبو جعفر: وقد ذكرناه ومن أحسن ما قيل فيه: أنّ المعنى: وهو الله يعلم سرّكم وجهركم في السموات وفي الأرض. وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ (ما) في موضع نصب يعلم.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

خَلَقَكُم

إدغام القاف في الكاف وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار القاف مفتوحة وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار القاف مفتوحة وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢ من سورة الأنعام

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٦ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة، والحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قضى أجلا﴾ قالا: قضى أجلَ الدنيا منذُ خُلِقتَ إلى أن تموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٠٣، وابن جرير ٩/ ١٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٦١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرج أبو عمرو الداني في المكتفى ص ٦٥ (٨) نحوه من طريق يحيى بن سلام.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قضى أجلا﴾، قال: أما ﴿قضى أجلا﴾ فأجل الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٣.
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- أمّا قوله: ﴿قضى أجلا﴾ فيقال: ما خلق في ستة أيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم قضى أجلا﴾ يعني: أجل ابن آدم من يوم ولد إلى أن يموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يعني: البرزخ منذ يوم ولد إلى يوم يموت، إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٤٩.
٥
عن يونس بن يزيد الأيليِّ: ﴿قضى أجلا﴾ قال: ما خَلَق في ستة أيام، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: ما كان بعدَ ذلك إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون﴾، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم، أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف المفسرون في هذين الأجلين على خمسة أقوال: الأول: ﴿أجَلًا﴾ الدنيا، ﴿أجَلٌ مُسَمًّى﴾ الآخرة. الثاني: عكس هذا القول. الثالث: ﴿أجَلًا﴾ أجل الإنسان من لدن ولادته إلى موته، والأجل المسمى عنده من وقت موته إلى حشره. الرابع: ﴿أجَلًا﴾ وفاة الإنسان بالنوم، و﴿أجَلٌ مُسَمًّى﴾ وفاته بالموت. الخامس: الأجل الأول هو في وقت أخذ الميثاق على بني آدم حين استخرجهم من ظهر آدم، وبقي أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا. وذكر ابنُ عطية (٣/٣١٢) أنّ المهدوي حكى عن فرقتين قولين آخرين: الأول: أنّ ﴿أجلا﴾ ما عرف الناس من آجال الأهِلَّة والسنين والكوائن، و﴿أجل مسمى﴾ قيام الساعة. الثاني: أنّ ﴿أجلا﴾ ما عرفناه من أنّه لا نبي بعد محمد ﷺ، و﴿أجل مسمى﴾ الآخرة. ورجَّح ابنُ جرير (٩/١٥٤) القول الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، والسدي، مستندًا إلى ظاهر الآية، والنظائر، فقال: «لأنّه تعالى نبَّه خلقه على موضع حجته عليهم من أنفسهم، فقال لهم: أيها الناس، إنّ الذي يعدل به كفاركم الآلهة والأنداد هو الذي خلقكم فابتدأكم وأنشأكم من طين، فجعلكم صورًا أجسامًا أحياء بعد إذ كنتم طينًا جمادًا، ثم قضى آجال حياتكم لفنائكم ومماتكم، ليعيدكم ترابًا وطينًا كالذي كنتم قبل أن ينشئكم ويخلقكم. ﴿وأجل مسمى عنده﴾ لإعادتكم أحياءً وأجسامًا كالذي كنتم قبل مماتكم. وذلك نظير قوله: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون﴾ [البقرة:٢٨]». ووجَّهه ابنُ كثير (٦/٩) بقوله: «وكأنّه مأخوذ من قوله تعالى بعد هذا: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم﴾ [الأنعام:٦٠]». وعلَّق ابنُ عطية (٣/٣١٢) بعد ذكره لهذه الأقوال بقوله: «وينبغي أن تُتَأمَّل لفظة ﴿قَضى﴾ في هذه الآية؛ فإنها تحتمل معنيين، فإن جُعلت بمعنى: قدَّر وكتب ورجعت إلى سابق علمه وقدره، فيقول: إن ذلك ولا بد قبل خلقه آدم من طين، وتخرج ﴿ثم﴾ من معهودها في ترتيب زمني وقوع القصتين، ويبقى لها ترتيب زمني الإخبار عنه، كأنه قال: أخبركم أنه خلقكم من طين، ثم أخبركم أنه قضى أجلًا. وإن جعلت ﴿قَضى﴾ بمعنى: أوجد وأظهر، ويرجع ذلك إلى صفة فعل، فيصح أن يكون خلق آدم من طين قبل إظهار هذا الأجل وإبدائه، وتكون ﴿ثم﴾ على بابها في ترتيب زَمَنَي وقوع القضيتين».
٧
عن خالد بن مَعدانَ -من طريق ثور- في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يقول: في البعث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٢.
٨
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: تَشُكُّون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: تَشُكُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق ابن المبارك- في قول الله: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يعني: الشك والريبة في أمر الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٢.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أنتم تمترون﴾، يعني: تَشُكُّون في البعث، يعني: كفار مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٤٩.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثم أنتم تمترون﴾، قال: الشك. قال: وقرأ قول الله: ﴿في مرية منه﴾ [الحج:٥٥]. قال: في شكٍّ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٤.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون﴾، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم حين أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٠، ١٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٩/١٤٩-١٥٠) غير هذا القول وما في معناه. وساق ابنُ عطية (٣/٣١٢) هذا القول، ثم نقل عن فرقة أنها قالت: بل المعنى: أنّ النطفة التي يخلق منها الإنسان أصلها من طين، ثم يقلبها الله نطفة. ثم رجَّح القول الأول، وانتقد القول الثاني مستندًا إلى دلالة القرآن، والسنة، فقال: «والقول الأول ألْيَق بالشريعة؛ لأن القول الثاني إنما يترتب على قول مَن يقول بأنّ الطين يرجع بعد التولد والاستحالات الكثيرة نطفة، وذلك مردود عند الأصوليين».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: أجلُ الدنيا، وفي لفظٍ: أجلُ موتِه، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرة، لا يَعلمُه إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٠-١٢٦٢، والحاكم ٢‏/‏٣١٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿قضى أجلا﴾، قال: هو النومُ، يقبض فيه الروح، ثم يرجعُ إلى صاحبه حين اليقظة، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: هو أجلُ موتِ الإنسان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (٣/٢٣٥): «وهذا قول غريب».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ثم قضى أجلا﴾ يعني: أجلَ الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾: أجلُ الساعة، والوقوف عند الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١-١٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٧
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّق ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١ شطره الأول، وأخرج ٤‏/‏١٢٦١ شطره الثاني من طريق عطاء بن السائب.
١٨
عن عطية بن سعد العوفي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
١٩
عن زيد بن أسلم، نحو شطره الأول١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
٢٠
عن الربيع بن أنس، نحو شطره الثاني١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١.
٢١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: أجلُ الدنيا الموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: الآخرةُ؛ البعث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أجَلًا﴾ قال: الآخرة عنده، ﴿وأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ قال: الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣١٩، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢.
٢٣
عن خالد بن معدان، في قوله: ﴿وأجل مسمى عنده﴾، قال: أجل البعث١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦٢.
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: قضى أجل الدنيا، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: هو أجل البعث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢، وفي لفظ: ﴿ثم قضى أجلا﴾ قال: الموت.
٢٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾ قال: قضى أجل الموت، وكل نفس أجلها الموت. قال: ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ يعني: أجل الساعة ذهاب الدنيا، والإفضاء إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٦١ بنحوه.
٢٦
قال الضحاك بن مزاحم، في قوله عز وجل: ﴿ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾: الأجل الأول من الولادة إلى الموت، والأجل الثاني من الموت إلى البعث، وهو البرزخ١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏١٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٦/٩) على هذا القول الذي قاله الحسن من طريق أبي بكر الهذلي، وقتادة من طريق سعيد، والضحاك، بقوله: «هو يرجع إلى ما تقدم [يعني: إلى مَن قال بأن ﴿أجلا﴾ الدنيا، و﴿أجل مسمى﴾ الآخرة]، وهو تقدير الأجل الخاص، وهو عمر كل إنسان، وتقدير الأجل العام، وهو عمر الدنيا بكمالها، ثم انتهائها وانقضائها وزوالها، وانتقالها والمصير إلى الدار الآخرة». وعلَّق عليه ابنُ عطية (٣/٣١٢) بقوله: «ووصفه بمسمًى عنده لأنّه استأثر بعلم وقت القيامة».
٢٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- في قوله: ﴿قضى أجلا﴾ قال: ما بين أن يخلق إلى أن يموت، ﴿وأجل مسمى عنده﴾ قال: ما بين أن يموت إلى أن يبعث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢.
٢٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده﴾، كان يقول: أجل حياتك إلى أن تموت وأجل موتك إلى أن تبعث، فأنت بين أجلين من الله تعالى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٢. وعزا السيوطي إلى عبد بن حميد نحوه.
٢٩
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله خلق آدم من تراب؛ جعله طينًا، ثم تركه حتى كان حمأً مسنونًا خلقه وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالًا كالفخار، فكان إبليس يمُرُّ به، فيقول: خُلِقْت لأمر عظيم. ثم نفخ الله فيه روحه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى ١١‏/‏٤٥٣ (٦٥٨٠)، من طريق إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة به. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏١٩٧ (١٣٧٤٧): «فيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري: ثقة مقارب الحديث. وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏١٣٦-١٣٧ (٦٥١٩): «هذا إسناد ضعيف، لضعف إسماعيل بن رافع».
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، يعني: آدم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، قال: هو آدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٠.
٣٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: خُلِق آدم من طين، وخُلِق الناس من سلالة من ماء مهين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٠.
٣٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، قال: هذا بَدْءُ الخلق، خُلِق آدمُ من طين، ثم جُعِل نَسلُه مِن سلالة من ماء مَهِين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أمّا ﴿خلقكم من طين﴾ فآدم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٥٠.
٣٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: بعث الله جبريل إلى الأرض ليأتيه بطائفة منها، فقالت الأرض: إني أعوذ بالله منك أن تنقص مني. فرجع ولم يأخذ، وقال: يا ربِّ، إنها عاذت بك. فبعث ميكائيل، فاستعاذت، فرجع، فبعث ملك الموت، فعاذت منه بالله، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أخالف أمره. فأخذ من وجه الأرض، وخلط التربة الحمراء والسوداء والبيضاء؛ فلذلك اختلفت ألوان بني آدم، ثم عجنها بالماء العذب والمالح والمر؛ فلذلك اختلفت أخلاقهم، فقال الله عز وجل لملك الموت: رحم جبرئيل وميكائيل الأرض، ولم ترحمها، لا جرم أجعل أرواح مَن أخلق من هذا الطين بيدك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٣٤.
٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي خلقكم من طين﴾، يعني: آدم عليه السلام؛ لأنكم من ذريته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٤٩.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة الأنعام

٤ وقفات في هذه الآية

  • مهما علا نسبك ..... فأصلك : " من ماء مهين " " من طين " " لم يكن شيئا مذكورا "

    — نايف الفيصل

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأنعام أية 2

    — حازم شومان

  • هو الذي خلقكم من طين " في كلّ مرة تغترّ فيها أو يشوبك رياء أو حتى تعجبك نفسك .. تذكّر أصلك !

    — مجالس التدبر

  • مسألة: قوله تعالى: (قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به) وفى الأحقاف: (وكفرتم به) ؟ جوابه: أنه يجوز أن يكون (ثم) هنا للاستبعاد من الكفر مع العلم بكونه من عند الله فإن التخلف عن الإيمان بعد ظهور كونه من عند الله مستبعد عند العقلاء، ولذلك قال تعالى: من أضل ممن هو في شقاق بعيد) ، وهو كقوله تعالى: (ثم أنتم تمترون) و "الواو" في الأحقاف واو العطف بمعنى الجمع، وجواب الشرط مقدر تقديره: إن اجتمع كونه من عند الله وكفرتم به وشهادة الشاهد وإيمانه ألستم بكفركم ظلمة ودل عليه أن الله لا يهدى القوم الظالمين.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

فتاوى متعلقة بالآية ٢ من سورة الأنعام

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(2) It is He who created you from clay and then decreed a term[291] and a specified time [known] to Him;[292] then [still] you are in dispute.
[291]- An appointed time for death.
[292]- For resurrection.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال