بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مّن طِينٍ﴾ يعني : آدم، وأنتم من ذريته ومن نسله ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلاً﴾ يعني : أجل ابن آدم منذ يوم ولد إلى يوم يموت. ﴿وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ﴾ يعني : البرزخ منذ يموت إلى يوم البعث، فهو مكتوب في اللوح المحفوظ ؛ فهذا قول مقاتل والحسن. وقال عكرمة :﴿أَجَلاً﴾ يعني : أجل الدنيا ﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ يعني : أجل الآخرة. وهكذا قال سعيد بن جبير : ويقال ﴿أَجَلاً﴾ يعني : أجل واحد ﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ يعني : يوم القيامة ﴿ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ يعني : تشكون في البعث بعد الموت وفي الأجل المسمى.