تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( هو الذي خلقكم من طين ) هو ما بينا أن الله - تعالى - أمر ملك الموت حتى قبض قبضة من تراب ؛ فخلق منها آدم - صلوات الله عليه - فهذا معنى قوله :( هو الذي خلقكم من طين ) ( ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ) قال ابن عباس : الأجل الأول : من الولادة إلى الموت، والأجل الثاني : من الموت إلى البعث وقال أيضا : لكل أحد أجلان : أجل إلى الموت، وأجل من الموت إلى البعث، فإن كان بَرًّا وصولا للرحم ؛ زِيدَ له من أجل البعث في أجل العمر، وإن كان غير ذلك، نقص من أجل العمر، وزيد ذلك في أجل البعث.
وقيل : الأجل الأول : أجل الدنيا كما بينا، والأجل الثاني من ابتداء الآخرة، وذلك مسمى عند الله لا يعلمه غيره ( ثم أنتم تمترون ) تشكون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى