فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلاً﴾ أجل الموت ﴿وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ﴾ أجل القيامة. وقيل : الأجل الأوّل : ما بين أن يخلق إلى أن يموت. والثاني : ما بين الموت والبعث وهو البرزخ. وقيل : الأوّل النوم. والثاني : الموت. فإن قلت : المبتدأ النكرة إذا كان خبره ظرفاً وجب تأخيره، فلم جاز تقديمه في قوله :﴿وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ﴾ ؟ قلت : لأنه تخصص بالصفة فقارب المعرفة، كقوله :﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مّن مُّشْرِكٍ﴾ [البقرة: ٢٢١] فإن قلت : الكلام السائر أن يقال : عندي ثوب جيد، ولي عبد كيس، وما أشبه ذلك ؛ فما أوجب التقديم ؟ قلت : أوجبه أن المعنى : وأي أجل مسمىً عنده تعظيماً لشأن الساعة، فلما جرى فيه هذا المعنى وجب التقديم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى