مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿بَدِيعُ السماوات والأرض﴾ يقال بدُع الشيء فهو بديع وهو من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها يعني بديع سمواته وأرضه، أو هو بمعنى المبدع أي مبدعها وهو خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ وخبره ﴿أنى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ أو هو فاعل ﴿تَعَالَى﴾ ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صاحبة﴾ أي من أين يكون له ولد والولد لا يكون إلا من صاحبة ولا صاحبة له، ولأن الولادة من صفات الأجسام ومخترع الأجسام لا يكون جسماً حتى يكون له ولد ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ أي ما من شيء إلا وهو خالقه وعالمه ومن كان كذلك كان غنياً عن كل شيء والولد إنما يطلبه المحتاج

تفسير هذه الآية من كتب أخرى