فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ١٠١ ذالكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل ١٠٢ لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ١٠٣﴾.
﴿بديع السموات والأرض﴾ أي مبتدعهما وقد جاء البديع بمعنى المبدع كالسميع بمعنى المسمع كثيرا، وقيل الأصل بديع سمواته وأرضه والإبداع عبارة عن تكوين الشيء على غير مثال سابق، والاستفهام ﴿أنى يكون له ولد﴾ الإنكار والاستبعاد أي من كان هذا وصفه وهو أنه خالقهما ومبدع ما فيهما فكيف يكون له ولد، وهو من جملة مخلوقاته وكيف يتخذ ما يخلقه ولدا ثم بالغ في نفي الولد فقال :
﴿ولم تكن له صاحبة﴾ أي والحال أنه لم تكن له صاحبة، والصاحبة إذا لم توجد استحال وجود الولد ﴿وخلق كل شيء﴾ جملة مقررة لما قبلها لأن من كان خالقا لكل شيء استحال منه أن يتخذ بعض مخلوقاته ولدا، وهذه الآية حجة قاطعة على فساد قول النصارى ﴿وهو بكل شيء عليم﴾ لا يخفى عليه من مخلوقاته خافية.
﴿بديع السموات والأرض﴾ أي مبتدعهما وقد جاء البديع بمعنى المبدع كالسميع بمعنى المسمع كثيرا، وقيل الأصل بديع سمواته وأرضه والإبداع عبارة عن تكوين الشيء على غير مثال سابق، والاستفهام ﴿أنى يكون له ولد﴾ الإنكار والاستبعاد أي من كان هذا وصفه وهو أنه خالقهما ومبدع ما فيهما فكيف يكون له ولد، وهو من جملة مخلوقاته وكيف يتخذ ما يخلقه ولدا ثم بالغ في نفي الولد فقال :
﴿ولم تكن له صاحبة﴾ أي والحال أنه لم تكن له صاحبة، والصاحبة إذا لم توجد استحال وجود الولد ﴿وخلق كل شيء﴾ جملة مقررة لما قبلها لأن من كان خالقا لكل شيء استحال منه أن يتخذ بعض مخلوقاته ولدا، وهذه الآية حجة قاطعة على فساد قول النصارى ﴿وهو بكل شيء عليم﴾ لا يخفى عليه من مخلوقاته خافية.