التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿لا تدركه الأبصار﴾ يعني في الدنيا وأما في الآخرة، فالحق أن المؤمنين يرون ربهم بدليل قوله :﴿إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٣]، وقد جاءت في ذلك أحاديث صحيحة صريحة، لا تحتمل التأويل، وقال الأشعرية : إن رؤية الله تعالى في الدنيا جائزة عقلا، لأن موسى سألها من الله، ولا يسأل موسى ما هو محال، وقد اختلف الناس هل رأى رسول الله ﷺ ربه ليلة الإسراء أم لا ؟.
﴿وهو يدرك الأبصار﴾ قال بعضهم : الفرق بين الرؤية والإدراك أن الإدراك يتضمن الإحاطة بالشيء والوصول إلى غايته، فلذلك نفى أن تدرك أبصار الخلق ربهم، ولا يقتضي ذلك نفي الرؤية، وحسن على هذا قوله :{ وهو يدرك الأبصار لإحاطة علمه تعالى بالخفيات { اللطيف الخبير } أي : لطيف عن أن تدركه الأبصار وهو الخبير بكل شيء، وهو يدرك الأبصار.
﴿وهو يدرك الأبصار﴾ قال بعضهم : الفرق بين الرؤية والإدراك أن الإدراك يتضمن الإحاطة بالشيء والوصول إلى غايته، فلذلك نفى أن تدرك أبصار الخلق ربهم، ولا يقتضي ذلك نفي الرؤية، وحسن على هذا قوله :{ وهو يدرك الأبصار لإحاطة علمه تعالى بالخفيات { اللطيف الخبير } أي : لطيف عن أن تدركه الأبصار وهو الخبير بكل شيء، وهو يدرك الأبصار.