الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
وَلِتَصْغَى } أي ولكي تميل.
وقال ابن عباس : ترجع يقال : صغى يصغى صغاً وصغى يصغى ويصغو صغواً وصغواً إذا مال.
قال الفطامي :
أصغت إليه هجائن بنحدودهاآذانهن تلى الحداة السوق
ترى عينها صغواء في جنب ماقهاتراقب كفي والقطيع المحرما
﴿إِلَيْهِ﴾ يعني إلى الزخرف والغرور، ويقال : صغو فلان معك، وصغاه معك أي ميله وهواه.
وقرأ النجعي : ولتصغي بضم التاء وكسر الغين أي تميل، والإصغاء الإمالة. ومنه الحديث " إن رسول اللّه ﷺ كان يصغي الإناء للهرة ".
﴿أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ الأفئدة جمع الفؤاد مثل غراب وأغربة ﴿وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾ أي وليكتسبوا ما هم مكتسبون.
وقال ابن زيد : وليعملوا ما هم عاملون. يقال : إقترف فلان مالاً أي اكتسبه، وقارف فلان هذا الأمر إذا واقعه وعمله، قال اللّه تعالى
﴿وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ [الشورى: ٢٣].
قال لبيد :
وإني لآتي ما أتيت وإننيلما اقترفت نفسي عليَّ لراهب
وقيل : هو من التهمة يقال : قرفه بسوء إذا اتهمه به.
قال رؤبة :
أعيا اقتراف الكذب المقروفتقوى التقيّ وعفّة العفيف

تفسير هذه الآية من كتب أخرى