بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ﴾ يقول : ولتميل إلى ذلك الزخرف والغرور. ﴿أَفْئِدَةُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة﴾ إلى هذه الزينة والغرور ﴿وَلِيَرْضَوْهُ﴾ يقول : لكي يقبلوا من الشياطين الزينة والغرور ﴿وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ﴾ يعني : ليكسبوا ما هم مكتسبون من المعاصي وليعملوا ما هم عاملون. وقرأ بعضهم ﴿وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ﴾ بجزم اللام على معنى الأمر، والمراد به التهديد كقوله ﴿إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ في آياتنا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ أَفَمَن يلقى فِي النار خَيْرٌ أَم مَّن يأتي آمِناً يَوْمَ القيامة اعملوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فصلت: ٤٠] والقراءة المعروفة بكسر اللام، والمراد به التهديد، ومعناه : اتركهم ليعلموا ما هم عاملون.