المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿ولتصغى إليه﴾ معناه لتميل يقال صغى يصغى وأصلها يصغي بكسر الغين لكن رده حرف الحلق إلى الفتح ويقال صغى يصغو وأصغى يصغي ويصغى و ﴿أفئدة﴾ جمع فؤاد و «يقترفون » معناه يواقعون ويجترحون، وهي مستعملة أكثر ذلك في الشر والذنوب ونحوه، والقراء على كسر اللام في الثلاثة الأفعال على أنها لام كي، فإما أن تكون معطوفة على ﴿غروراً﴾ [الأنعام: ١١٢]، وإما أن تكون متعلقة بفعل مؤخر تقديره فعلوا ذلك أو جعلنا ذلك، فهي لام صيرورة قاله الزجّاج، ولا يحتمل أن تكون هذه اللامات على هذه القراءة لام الأمر وضمنها الوعيد، وتبقى في «لتصغى » على نحو ما جاء من ذلك في قول الشاعر :
ألم يأتيك الخ. . . . . . . . . . . . . . . . . (١) ؟
إلى غير ذلك مما قد قرىء به، قال أبو الفتح قرأها الحسن بالتسكين في الثلاثة وهي لام كي وهي معطوفة على قوله ﴿غروراً﴾ [الأنعام: ١١٢] التقدير لأجل الغرور «ولْتصغى » وإسكان هذه اللام شاذ في الاستعمال قوي في القياس.
قال القاضي أبو محمد : ويظهر أن تحمل قراءة الحسن بسكون اللامات الثلاثة على أنها لام الأمر المضمن الوعيد والتهديد، والخط على هذه القراءة «ولتصغ » ذكر أبو عمر الداني أن تسكينه في اللامات الثلاثة وكذلك قال أبو الفتح وذكر أن الحسن إنما يسكن اللامين الثانية والثالثة.
قال القاضي أبو محمد : وذلك يخالفه خط المصحف في «ولتصغى ».
قال القاضي أبو محمد : ويتحصل أن يسكن اللام في ﴿ولتصغى﴾ على ما ذكرناه في قراءة الجماعة، قال أبو عمرو : وقراءة الحسن إنما هي «لتصغي » بكسر الغين، وقراءة إبراهيم النخعي «لتُصغي » بضم التاء وكسر الغين من أصغى يصغي، وكذلك قرأ الجراح بن عبد الله.
ألم يأتيك الخ. . . . . . . . . . . . . . . . . (١) ؟
إلى غير ذلك مما قد قرىء به، قال أبو الفتح قرأها الحسن بالتسكين في الثلاثة وهي لام كي وهي معطوفة على قوله ﴿غروراً﴾ [الأنعام: ١١٢] التقدير لأجل الغرور «ولْتصغى » وإسكان هذه اللام شاذ في الاستعمال قوي في القياس.
قال القاضي أبو محمد : ويظهر أن تحمل قراءة الحسن بسكون اللامات الثلاثة على أنها لام الأمر المضمن الوعيد والتهديد، والخط على هذه القراءة «ولتصغ » ذكر أبو عمر الداني أن تسكينه في اللامات الثلاثة وكذلك قال أبو الفتح وذكر أن الحسن إنما يسكن اللامين الثانية والثالثة.
قال القاضي أبو محمد : وذلك يخالفه خط المصحف في «ولتصغى ».
قال القاضي أبو محمد : ويتحصل أن يسكن اللام في ﴿ولتصغى﴾ على ما ذكرناه في قراءة الجماعة، قال أبو عمرو : وقراءة الحسن إنما هي «لتصغي » بكسر الغين، وقراءة إبراهيم النخعي «لتُصغي » بضم التاء وكسر الغين من أصغى يصغي، وكذلك قرأ الجراح بن عبد الله.
١ - البيت بتمامه. وهو:
ألم يأتيك والأنباء تنمي بما لاقت لبون بني زياد؟
ومعنى كلامه أن اللام في [ليرضوه] وفي [ليقترفوا] يمكن أن تكون لام الأمر مضمنة الوعيد والتهديد، ولكن ذلك بعيد الاحتمال في [لتصغى] وإن كان ذلك قد جاء في الكلام كبيت الشعر، وكقراءة قنبل: [إنه من يتقي ويصبر]. وقال بعضهم هي في [لتصغى] لام [كي] وسكنت شذوذا في قراءة الحسن، وفي الفعلين الثاني والثالث هي لام الأمر مضمنا التهديد والوعيد بدون شذوذ.
.
ألم يأتيك والأنباء تنمي بما لاقت لبون بني زياد؟
ومعنى كلامه أن اللام في [ليرضوه] وفي [ليقترفوا] يمكن أن تكون لام الأمر مضمنة الوعيد والتهديد، ولكن ذلك بعيد الاحتمال في [لتصغى] وإن كان ذلك قد جاء في الكلام كبيت الشعر، وكقراءة قنبل: [إنه من يتقي ويصبر]. وقال بعضهم هي في [لتصغى] لام [كي] وسكنت شذوذا في قراءة الحسن، وفي الفعلين الثاني والثالث هي لام الأمر مضمنا التهديد والوعيد بدون شذوذ.
.