تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول [ الله ](١) تعالى لنبيه محمد ﷺ : قل لهؤلاء المشركين بالله الذين يعبدون غيره :﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ أي : بيني وبينكم، ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا﴾ أي : مبينا، ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ أي : من اليهود والنصارى، ﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنزلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾، أي : بما عندهم من البشارات بك من الأنبياء المتقدمين، ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ كقوله ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [يونس: ٩٤]، وهذا شرط، والشرط لا يقتضي وقوعه ؛ ولهذا جاء عن رسول الله ﷺ أنه قال :" لا أشك ولا أسأل ".
١ زيادة من م..