محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٤ من سورة الأنعام في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٤ من سورة الأنعام

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الّذِيَ أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصّلاً وَالّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنّهُ مُنَزّلٌ مّن رّبّكَ بِالْحَقّ فَلاَ تَكُونَنّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل لهؤلاء العادلين بالله الأوثان والأصنام، القائلين لك كفّ عن آلهتنا ونكفّ عن إلهك : إن الله قد حكم عليّ بذكر آلهتكم بما يكون صدّا عن عبادتها، أفَغَيْرَ اللّهِ أبْتَغي حَكَما أي قل : فليس لي أن أتعدى حكمه وأتجاوزه، لأنه لا حكم أعدل منه ولا قائل أصدق منه. وهُوَ أَنْزَلَ إلَيْكُمُ الكِتَابَ مُفَصّلاً يعني : القرآن مفصلاً، يعني مبينا فيه الحكم فيما تختصمون فيه من أمري وأمركم. وقد بينا معنى التفصيل فيما مضى قبل.

القول في تأويل قوله تعالى : والّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْلَمُونَ أنّهُ مُنَزّلٌ مِنْ رَبكَ بالحَقّ فَلا تَكُونَنّ مِنَ المُمْتَرِينَ.


يقول تعالى ذكره : إن أنكر هؤلاء العادلون بالله الأوثان من قومك توحيدَ الله، وأشركوا معه الأنداد، وجحدوا ما أنزلته إليك، وأنكروا أن يكون حقّا، وكذّبوا به. فالذين آتيناهم الكتاب وهو التوراة والإنجيل من بني إسرائيل، يَعْلَمُونَ أَنّهُ مُنَزّلٌ مِنْ رَبّكَ يعني : القرآن، وما فيه بالحَقّ يقول : فصلاً بين أهل الحقّ والباطل، يدلّ على صدق الصادق في علم الله، وكذب الكاذب المفتري عليه.
فَلا تَكُونَنّ مِنَ المُمْتَرِينَ يقول : فلا تكوننّ يا محمد من الشاكين في حقية الأنباء التي جاءتك من الله في هذا الكتاب وغير ذلك مما تضمنه لأن الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزّل من ربك بالحقّ.
وقد بينا فيما مضى ما وجه قوله :﴿فَلا تَكُونَنّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾بِمَا أغْنَى عن إعادته مع الرواية المروية فيه.
وقد : حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله : فَلا تَكُونَنّ مِنَ المُمْتَرِينَ يقول : لا تكوننّ في شكّ مما قصصنا عليك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٣٧٨٦- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وليقترفوا ما هم مقترفون)، قال: ليعملوا ما هم عاملون.
١٣٧٨٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وليقترفوا ما هم مقترفون)، قال: ليعملوا ما هم عاملون.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء العادلين بالله الأوثان والأصنام، القائلين لك: "كفَّ عن آلهتنا، ونكف عن إلهك": إن الله قد حكم عليّ بذكر آلهتكم بما يكون صدًّا عن عبادتها= (أفغير الله ابتغي حكمًا)، أي: قل: فليس لي أن أتعدَّى حكمه وأتجاوزه، لأنه لا حَكَم أعدل منه، ولا قائل أصدق منه (١) = (وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا) يعني القرآن="مفصَّلا"، يعني: مبينًا فيه الحكم فيما تختصمون فيه من أمري وأمركم.
* * *
وقد بينا معنى:"التفصيل"، فيما مضى قبل. (٢)
(١) انظر تفسير ((الحكم)) فيما سلف من فهارس اللغة (حكم).
(٢) انظر تفسير ((التفصيل)) فيما سلف ١١: ٣٩٤.

القول في تأويل قوله: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنزلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١١٤)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن أنكر هؤلاء العادلون بالله الأوثان من قومك توحيدَ الله، وأشركوا معه الأندادَ، وجحدوا ما أنزلته إليك، وأنكروا أن يكون حقًا وكذَّبوا به = فالذين آتيناهم الكتاب، وهو التوراة والإنجيل، من بني إسرائيل= (يعلمون أنه منزل من ربّك)، يعني: القرآن وما فيه = (بالحق) يقول: فصلا بين أهل الحق والباطل، يدلُّ على صدق الصادق في علم الله، (١) وكذبِ الكاذب المفتري عليه = (فلا تكونن من الممترين)، يقول: فلا تكونن، يا محمد، من الشاكين في حقيقة الأنباء التي جاءتك من الله في هذا الكتاب، وغيرِ ذلك مما تضمنه، لأن الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنَّه منزل من ربك بالحق.
* * *
وقد بيَّنا فيما مضى ما وجه قوله: (فلا تكونن من الممترين)، بما أغنى عن إعادته، مع الرواية المروية فيه، (٢) وقد:
١٣٧٨٨- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: (فلا تكونن من الممترين)، يقول: لا تكونن في شك مما قصَصنا عليك.
* * *
(١) في المطبوعة: ((الصادق في علم الله))، وفي المخطوطة: ((الصادق علم الله))، والصواب ما أثبت.
(٢) انظر تفسير ((الأم تراء)) فيما سلف ٣: ١٩٠ - ١٩٢ / ٦: ٤٧٢، ٤٧٣ / ١١: ٢٦٠

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول [ الله ](١) تعالى لنبيه محمد ﷺ : قل لهؤلاء المشركين بالله الذين يعبدون غيره :﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ أي : بيني وبينكم، ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا﴾ أي : مبينا، ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ أي : من اليهود والنصارى، ﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنزلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾، أي : بما عندهم من البشارات بك من الأنبياء المتقدمين، ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ كقوله ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [يونس: ٩٤]، وهذا شرط، والشرط لا يقتضي وقوعه ؛ ولهذا جاء عن رسول الله ﷺ أنه قال :" لا أشك ولا أسأل ".
١ زيادة من م..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ السُّدِّي، وَابْنُ زَيْدٍ: وَلِيَعْمَلُوا مَا هُمْ عَامِلُونَ.
﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنزلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١١٤) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾
يَقُولُ [اللَّهُ] (١) تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ أَيْ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا﴾ أَيْ: مُبَيَّنًا، ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ أَيْ: مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، ﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنزلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾، أَيْ: بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْبِشَارَاتِ بِكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ كَقَوْلِهِ ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [يُونُسَ: ٩٤]، وَهَذَا شَرْطٌ، وَالشَّرْطُ لَا يَقْتَضِي وُقُوعَهُ؛ وَلِهَذَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَا أَشُكُّ وَلَا أَسْأَلُ".
وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: صِدْقًا فِيمَا قَالَ (٢) وَعَدْلًا فِيمَا حَكَمَ.
يَقُولُ: صِدْقًا فِي الْأَخْبَارِ وَعَدْلًا فِي الطَّلَبِ، فَكُلُّ مَا أَخْبَرَ بِهِ فَحَقٌّ (٣) لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ، وَكُلُّ مَا أَمَرَ بِهِ فَهُوَ الْعَدْلُ الَّذِي لَا عَدْلَ سِوَاهُ، وَكُلُّ مَا نَهَى عَنْهُ فَبَاطِلٌ، فَإِنَّهُ لَا يَنْهَى إِلَّا عَنْ مَفْسَدة، كَمَا قَالَ: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ [وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ]﴾ (٤) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ [الْأَعْرَافِ: ١٥٧].
﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ أَيْ: لَيْسَ أَحَدٌ يُعقِّبُ حُكْمَهُ تَعَالَى لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لِأَقْوَالِ عِبَادِهِ، ﴿الْعَلِيمُ﴾ بِحَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ، الَّذِي يُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ.
﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ (١١٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١١٧)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَالِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ بَنِي آدَمَ أَنَّهُ الضَّلَالُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٧١]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٣]، وَهُمْ فِي ضَلَالِهِمْ لَيْسُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَإِنَّمَا هُمْ فِي ظُنُونٍ كَاذِبَةٍ وَحُسْبَانٍ بَاطِلٍ، ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ﴾ فَإِنَّ الْخَرْصَ هُوَ الْحَزْرُ، وَمِنْهُ خَرْصُ النَّخْلِ، وَهُوَ حَزْرُ مَا عَلَيْهَا مِنَ التَّمْرِ وَكَذَلِكَ كُلُّهُ قَدَرُ اللَّهِ وَمَشِيئَتُهُ، وَ ﴿هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ فَيُيَسِّرُهُ لِذَلِكَ ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ فَيُيَسِّرُهُمْ لذلك، وكل ميسر لما خلق له.
(١) زيادة من م.
(٢) في م، أ: "وعد".
(٣) في أ: "ما أخبر به فهو حق".
(٤) زيادة من، م، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿١١٤، ١١٥﴾ ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
أي : قل يا أيها الرسول ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ أحاكم إليه، وأتقيد بأوامره ونواهيه. فإن غير الله محكوم عليه لا حاكم. وكل تدبير وحكم للمخلوق فإنه مشتمل على النقص، والعيب، والجور، وإنما الذي يجب أن يتخذ حاكما، فهو الله وحده لا شريك له، الذي له الخلق والأمر.
﴿الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ أي : موضَّحا فيه الحلال والحرام، والأحكام الشرعية، وأصول الدين وفروعه، الذي لا بيان فوق بيانه، ولا برهان أجلى من برهانه، ولا أحسن منه حكما ولا أقوم قيلا، لأن أحكامه مشتملة على الحكمة والرحمة.
وأهل الكتب السابقة، من اليهود والنصارى، يعترفون بذلك ﴿ويَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ ولهذا، تواطأت الإخبارات ﴿فَلَا﴾ تشُكَّنَّ في ذلك ولا ﴿تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿١١٤، ١١٥﴾ ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
أي: قل يا أيها الرسول ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾ أحاكم إليه، وأتقيد بأوامره ونواهيه. فإن غير الله محكوم عليه لا حاكم. وكل تدبير وحكم للمخلوق فإنه مشتمل على النقص، والعيب، والجور، وإنما الذي يجب أن يتخذ حاكما، فهو الله وحده لا شريك له، الذي له الخلق والأمر.
﴿الَّذِي أَنزلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا﴾ أي: موضَّحا فيه الحلال والحرام، والأحكام الشرعية، وأصول الدين وفروعه، الذي لا بيان فوق بيانه، ولا برهان أجلى من برهانه، ولا أحسن منه حكما ولا أقوم قيلا لأن أحكامه مشتملة على الحكمة والرحمة.
وأهل الكتب السابقة، من اليهود والنصارى، يعترفون بذلك ﴿ويَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنزلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ ولهذا، تواطأت الإخبارات ﴿فَلا﴾ تشُكَّنَّ في ذلك ولا ﴿تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾.
ثم وصف تفصيلها فقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا﴾ أي: صدقا في الأخبار، وعدلا في الأمر والنهي. فلا أصدق من أخبار الله التي أودعها هذا الكتاب العزيز، ولا أعدل من أوامره ونواهيه ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ [حيث حفظها وأحكمها بأعلى أنواع الصدق، وبغاية الحق، فلا يمكن تغييرها، ولا اقتراح أحسن منها] (١).
﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لسائر الأصوات، باختلاف اللغات على تفنن الحاجات. ﴿الْعَلِيمُ﴾ الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن، والماضي والمستقبل.
(١) زيادة من هامش ب بخط الشيخ -رحمه الله-.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْمُمْتَرِينَ
الشَّاكِّينَ.

إعراب الآية ١١٤ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

القولين هو نصب على الحال، وقال محمد بن يزيد وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا أي مقابلا، ومنه إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ [يوسف: ٢٦] ومنه قبل الرجل ودبره لما كان من بين يديه ومن ورائه ومنه قبل الحيض، وقرأ الحسن وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا حذف الضمة من الباء لثقلها. ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ «أن» في موضع نصب استثناء ليس من الأول.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١١٢]

وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (١١٢)
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا حكى سيبويه (جعل) بمعنى وصف عَدُوًّا مفعول أول. لِكُلِّ نَبِيٍّ في موضع المفعول الثاني. شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يدل على عدوّ ويجوز أن تجعل «شياطين» مفعولا أول «وعدوّا» مفعولا ثانيا. ومعنى شيطان متمرّد في معاصي الله تعالى لاحق ضرره بغيره فإذا كان هكذا فهو شيطان كان من الإنس أو من الجن ومعناه ممتد في الشرّ مشتقّ من الشطن وهو الحبل وسمّي ما توسوس به شياطين الجنّ إلى شياطين الإنس وحيا لأنه إنما يكون خفية وجعل تمويههم زخرفا لتزيينهم إياه وغُرُوراً نصب على الحال لأن معنى يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ يغرّونهم بذلك غرورا ويجوز أن يكون في موضع الحال، وروى ابن عباس بإسناد أنه قال في قوله يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ لإبليس مع كل جنّي شيطان ومع كل إنسيّ شيطان فيلقى أحدهما الآخر فيقول له: إني قد أضللت صاحبي فأضلل صاحبك بمثله، ويقول له الآخر: مثل ذلك هذا وحي بعضهم إلى بعض. قال أبو جعفر: والقول الأول يدلّ عليه وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ [الأنعام: ١٢١] فهذا يبيّن معنى ذلك.
فَذَرْهُمْ أمر فيه معنى التهديد. قال سيبويه: ولا يقال وذر ولا ودع استغنوا عنه بترك.
قال أبو إسحاق: الواو ثقيلة فلمّا كان ترك ليست فيه واو بمعنى ما فيه الواو ترك ما فيه الواو وهذا معنى قوله وليس بنصّه.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١١٣]

وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣)
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ لام كي وكذا وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا إلا أن الحسن قرأ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا «١» بإسكان اللام جعلها لام أمر فيه معنى التهديد كما قال: افعل ما شئت.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١١٤]

أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١١٤)
أَفَغَيْرَ اللَّهِ نصب بابتغي. حَكَماً نصب على البيان وإن شئت على الحال.
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٤٠، والبحر المحيط ٤/ ٢١١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١٤ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُنَزَّلٌ

(مُنْزَلٌ) بإسكان النون وتخفيف الزاي

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(مُنَزَّلٌ) بفتح النون وتشديد الزاي

حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٤ من سورة الأنعام

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا﴾، قال: مُبيَّنًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢١٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفغير الله أبتغي حكما﴾ فليس أحد أحسن قضاء من الله في نزول العذاب ببدر، ﴿وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا﴾ يعني: القرآن؛ حلاله، وحرامه، وكل شيء ﴿مفصلا﴾ يعني: مُبَيَّنًا فيه أمرُه ونهيُه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٨٥.
٣
قال عطاء: قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب﴾، هم رؤوس أصحاب النبي ﷺ: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وأشباههم رضي الله عنهم، والكتاب هو القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٨٣، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٨١ بنحوه.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾، قال: اليهود والنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٤.
٥
عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- قال: أنزل الله على نبيه ﷺ: ﴿فلا تكونن من الممترين﴾. قال الحسن: يقول: يا محمد، لا تكن في شكٍّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٤.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿فلا تكونن من الممترين﴾، يقول: لا تكوننَّ في شكٍّ مِمّا قصصنا عليك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٠٧.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ربيعة -من طريق مالك بن أنس- قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- أنزَل الكتاب، وترَك فيه موضعًا للسُّنَّة، وسَنَّ رسول الله ﷺ، وترك فيها موضِعًا للرَّأْيِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٤ من سورة الأنعام

٥ وقفات في هذه الآية

  • (وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ) قال: (يَعْلَمُونَ)، ولم يقل: يقولون؛ فإنَّ العلمَ لا يكون إلا حقًّا، خلاف القول!

    — ابن تيمية

  • آية (١١٤) : (أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) * قال (حَكَمًا) ولم يقل حاكماً لأن حكماً هو الحاكم المتخصص بالحكم الذي لا يُنقض حكمه فهو أخص من الحاكم ولذلك كان من أسمائه تعالى الحكم ولم يكن منها الحاكم.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (114): *ورتل القرآن ترتيلاً: (أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا (114)) تأمل هذا التنشيق المبدع في تأليف هذه العبارة القرآنية من تخير للفظ (حَكَمًا) إلى نظمها في ترتيب ونسق خاص يقف البيان أمامه عاجزاً. فانظر إلى قول الله (حَكَمًا) فقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون الله تعالى هو الحكم لا غيره وقال (حَكَمًا) ولم يقل حاكماً لأن حكماً هو الحاكم المتخصص بالحكم الذي لا يُنقض حكمه فهو أخص من الحاكم ولذلك كان من أسمائه تعالى الحكم ولم يكن منها الحاكم.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • قوله تعالى: (أفَغَيْرَ اللَّهِ أبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أنْزَلَ إليكم الكِتَابَ مُفَصَّلاً. .) إن قلتَ: كيف قال " إليكُمْ " ولم يقل " إليَّ " مع أنه تعالى إنما قال " وَأنْزَلَنْا إليكَ الكِتَابَ "؟ قلتُ: لما كان إنزالُه لأجل تبليغهم، كان كأنه أنزل إِليهم.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • س : ما الفرق بين الحال والتمييز في اللغة العربية ؟ : جـ : الحال يكون على معنى ( في ) نحو : ( واترك البحر رهوًا ) أي في حال الرهو ( أنزل إليكم الكتاب مفصّلا ) أي في حال التفصيل . التمييز يكون على معنى ( من ) نحو : ( ملء الأرض ذهبًا ) أي من ذهب ( وفجّرنا الأرض عيونًا ) أي من العيون .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ١١٤ من سورة الأنعام

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١١٤ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(114) [Say], "Then is it other than Allāh I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال