تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا﴾ قال قتادة : صدقا فيما قال(١) وعدلا فيما حكم.
يقول : صدقا في الأخبار وعدلا في الطلب، فكل ما أخبر به فحق(٢) لا مرية فيه ولا شك، وكل ما أمر به فهو العدل الذي لا عدل سواه، وكل ما نهى عنه فباطل، فإنه لا ينهى إلا عن مَفْسَدة، كما قال :﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ [ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ]﴾(٣) إلى آخر الآية [الأعراف: ١٥٧].
﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ أي : ليس أحد يُعقِّبُ حكمه تعالى لا في الدنيا ولا في الآخرة، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوال عباده، ﴿الْعَلِيمُ﴾ بحركاتهم وسكناتهم، الذي يجازي كل عامل بعمله.
١ في م، أ: "وعد"..
٢ في أ: "ما أخبر به فهو حق"..
٣ زيادة من، م، أ.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى