كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ﴾ ؛ قرأ أهلُ الكوفة ويعقوبُ :(كَلِمَةُ) على التوحيدِ، وقرأ الباقون :(كَلِمَاتُ) على الجمعِ. ومعنى الآية : وَتَمَّ إلزام الحجَّة على وَجْهِ الحكمة، لاَ ينقصان في ذلك. قولهُ (صِدْقاً) أي مُخْبَرُهُ على ما أخْبَرَ به فيما وعَدَ وأوْعَدَ، و(عَدْلاً) أي أحْكَامُهُ كلُّها عدلٌ، و ﴿لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ﴾ أي لا مُغَيِّرَ لِحُكْمِهِ ودِيْنِهِ، فإن اليهودَ والنصارى - وإنْ غيَّروا التوراةَ والإنجيلَ - لن يُمْكِنَهُمْ أن يأتُوا بحُكْمٍ حتى يقومَ مقامَ حُكْمِهِ.
وَقِيْلَ : معناه :﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ أي وَجَبَ قولُ ربكَ بأنه ناصرٌ مُحَمَّداً ﷺ وأنَّ عاقبةَ الأمر له صِدْقاً وَعَدْلاً ؛ لا مُغَيِّرَ لقولهِ :﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾[غافر: ٥١]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ؛ ظاهرُ المعنى.
وَقِيْلَ : معناه :﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ أي وَجَبَ قولُ ربكَ بأنه ناصرٌ مُحَمَّداً ﷺ وأنَّ عاقبةَ الأمر له صِدْقاً وَعَدْلاً ؛ لا مُغَيِّرَ لقولهِ :﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾[غافر: ٥١]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ؛ ظاهرُ المعنى.