بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ﴾ يقول وجب قول ربك بأنه ناصر محمد ﷺ وأن عاقبة الأمر به ﴿صِدْقاً وَعَدْلاً﴾ يعني :﴿صِدْقاً﴾ فيما وعد الله له من النصرة ﴿وَعَدْلاً﴾ فيما حكم به ﴿لاَ مُبَدّلَ لكلماته﴾ يقول : لا مغيّر لوعده كقوله ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد﴾ [غافر: ٥١] ويقال :﴿لاَ مُبَدّلَ لكلماته﴾ يعني : لا ينقض بعضها بعضاً ولا يشبه كلام البشر. وروى أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ أنه قال :﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً﴾ قال :« هُوَ قَوْلُ لاَ إله إِلاَّ الله » ﴿وَهُوَ السميع العليم﴾ ﴿السميع﴾ بما سألوا ﴿العليم﴾ بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى