تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١٥ وقوله تعالى :﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ قيل :﴿صدقا﴾ في الأنباء ﴿وعدلا﴾ في الأحكام ؛ تمت أنباؤه بالصدق وأحكامه بالعدل حتى يعرف كل أحد صدق أنبائه وعدل أحكامه. وقيل :﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ بالحجج والبراهين لما يعرف كل من تأمل فيها، ونظر صدقها وعدلها، أنها من الله.
وقوله تعالى :﴿لا مبدل لكلماته﴾ هذا تفسير التمام أنها تمت تماما(١)، لا يرد عليها النقض ولا الجور ولا الخلف، ليست(٢) ككلمات الخلق أنها تبدل، وتنقض، وتمنع، لما يكون فيها من النقصان والفساد، فإنها تبدل، وتنقض. ويعجزون عن وفاء ما وعدوا، ويمنعون عن ذلك. فالله، تعالى، يتعالى عن أن يبدل كلماته، أو يمنع عن وفاء ما وعد، وأنبأ، [ أو يجوز ](٣) في حكمه. ويجوز أن يستدل بقوله تعالى :﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ لقول أصحابنا حين(٤) قالوا : من قال لامرأته : أنت طالق، أتم الطلاق وأعدل الطلاق، فإنه يقع بما وافق السنة، وليس يرجع ذلك إلى العدل(٥) ؛ لأنه أخبر أن تمت كلمته صدقا وعدلا، والموافق للسنة هو الحق، وهو العدل.
ويحتمل ﴿لا مبدل لكلمته﴾ لا مبدل لحججه وبراهينه.
وقوله تعالى :﴿وهو السميع العليم﴾ أي ﴿السميع﴾ بما ألقى الشيطان، وأوحى بعضهم إلى بعض ﴿العليم﴾ بأفعال هؤلاء وإجابتهم إياهم. وأهل التأويل يصرفون إلى خاص من القول : بعضهم يقولون : إن قوله تعالى :﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ هو قوله تعالى :﴿لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ [ هود : ١١٩ والسجدة : ١٣ ] وقال آخرون : إن رسول الله ﷺ دعاه أهل الكفر إلى عبادة الأوثان.
ولكن هو يرجع، والله أعلم، إلى كل نبإ ووعد ووعيد وكل خبر يخبر.
وقوله تعالى :﴿لا مبدل لكلماته﴾ هذا تفسير التمام أنها تمت تماما(١)، لا يرد عليها النقض ولا الجور ولا الخلف، ليست(٢) ككلمات الخلق أنها تبدل، وتنقض، وتمنع، لما يكون فيها من النقصان والفساد، فإنها تبدل، وتنقض. ويعجزون عن وفاء ما وعدوا، ويمنعون عن ذلك. فالله، تعالى، يتعالى عن أن يبدل كلماته، أو يمنع عن وفاء ما وعد، وأنبأ، [ أو يجوز ](٣) في حكمه. ويجوز أن يستدل بقوله تعالى :﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ لقول أصحابنا حين(٤) قالوا : من قال لامرأته : أنت طالق، أتم الطلاق وأعدل الطلاق، فإنه يقع بما وافق السنة، وليس يرجع ذلك إلى العدل(٥) ؛ لأنه أخبر أن تمت كلمته صدقا وعدلا، والموافق للسنة هو الحق، وهو العدل.
ويحتمل ﴿لا مبدل لكلمته﴾ لا مبدل لحججه وبراهينه.
وقوله تعالى :﴿وهو السميع العليم﴾ أي ﴿السميع﴾ بما ألقى الشيطان، وأوحى بعضهم إلى بعض ﴿العليم﴾ بأفعال هؤلاء وإجابتهم إياهم. وأهل التأويل يصرفون إلى خاص من القول : بعضهم يقولون : إن قوله تعالى :﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا﴾ هو قوله تعالى :﴿لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ [ هود : ١١٩ والسجدة : ١٣ ] وقال آخرون : إن رسول الله ﷺ دعاه أهل الكفر إلى عبادة الأوثان.
ولكن هو يرجع، والله أعلم، إلى كل نبإ ووعد ووعيد وكل خبر يخبر.
١ - من م، في الأصل: تمام..
٢ - في الأصل وم: ليس، وأدرج قبلها في الأصل وم: أنها..
٣ - في الأصل وم: إذ يجوز..
٤ - في الأصل وم: حيث..
٥ - في الأصل وم: العدد.
٢ - في الأصل وم: ليس، وأدرج قبلها في الأصل وم: أنها..
٣ - في الأصل وم: إذ يجوز..
٤ - في الأصل وم: حيث..
٥ - في الأصل وم: العدد.