نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان المقام للعلم الكاشف للحقائق المبين لما يتبع وما يجتنب، قال معللاً لهذا الإخبار :﴿إن ربك﴾ أي المحسن إليك بإنزال هذا(١) الكتاب الكاشف للارتياب الهادي إلى الصواب ﴿هو﴾ أي وحده ﴿أعلم﴾ ولكون(٢) الحال(٣) شديد الاقتضاء(٤) للعلم، قطعه عما بعده ليسبق إلى الفهم أنه أعلم من كل من يتوهم فيه العلم مطلقاً ثم قال :﴿من﴾ أي يعلم من ﴿يضل﴾ أي يقع منه ضلال يوماً ما ﴿عن سبيله﴾ أي(٥) الذي بينه بعلمه ﴿وهو﴾ أي وحده ﴿أعلم(٦) بالمهتدين﴾ كما أنه أعلم بالضالين، فمن أمركم باتباعه فاتبعوه، ومن نهاكم عنه فاجتنبوه، فمن ضل أرداه(٧)، ومن اهتدى أنجاه، فاستمسكوا بأسبابه حذراً من(٨) وبيل عقابه يوم حسابه.
١ سقط من ظ..
٢ في ظ: يكون..
٣ تكرر ما بين الرقمين في ظ..
٤ تكرر ما بين الرقمين في ظ..
٥ سقط من ظ..
٦ سقط من ظ..
٧ في ظ: أراده..
٨ زيد من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى