فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن ربّك هو أعلم من يضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾ [الأنعام: ١١٧]. قال ذلك هنا بلا " باء " وبالمضارع، موافقة لقوله بعدُ ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ [الأنعام: ١٢٤].
وقال : في " النحل " (١) و " النجم " (٢) و " ن " (٣) : " بمن ضل " بزيادة الباء وبالماضي، عملا بزيادة الباء في مفعول " أعلم " تقوية له لضعفه، كما في قوله تعالى :﴿وهم أعلم بالمهتدين﴾ وقوله :﴿وهو أعلم بمن اهتدى﴾ [النجم: ٣٠] وعملا في الماضي بكثرة الاستعمال في قولهم : أعلم بمن دبَّ ودَرَجَ، وأحسن من قام وقعد، وأفضل من حجّ واعتمر.
وحيث حُذفت الباء، أُضمر فعل من مادة " عَلِمَ " يعمل في المفعول، لضعف " أَعْلَمُ " عن العمل بلا تقوية، وتقديره في الآية : يعلم من يَضِلّ.
١ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿إن ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾ النحل: ١٢٥..
٢ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى﴾ آية (٣٠)..
٣ - في سورة (ن): ﴿إن ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى