أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين﴾ أي أعلم بالفريقين، و﴿من﴾ موصولة أو موصوفة في محل النصب يفعل دل عليه أعلم لا به فإن أفعل لا ينصب الظاهر في مثل ذلك، أو استفهامية مرفوعة بالابتداء والخبر ﴿يضل﴾ والجملة معلق عنها الفعل المقدر. وقرئ ﴿من يضل﴾ أي يضله الله، فتكون من منصوبة بالفعل المقدر أو مجرورة بإضافة أعلم إليه أي : أعلم المضلين من قوله تعالى :﴿من يضلل الله﴾ أو من أضللته إذا وجدته ضالا، والتفضيل في العلم بكثرته وإحاطته بالوجوه التي يمكن تعلق العلم بها ولزومه وكونه بالذات لا بالغير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى