فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
وإذا كان هذا حال أكثر من في الأرض، فالعلم الحقيقي هو عند الله، فاتبع ما أمرك به، ودع عنك طاعة غيره، وهو العالم بمن يضلّ عن سبيله ومن يهتدي إليه. قال بعض أهل العلم : إن ﴿أَعْلَمُ﴾ في الموضعين بمعنى يعلم، قال : ومنه قول حاتم الطائي :
فحالفت طيّ من دوننا حلفاوالله أعلم ما كنا لهم خولا
والوجه في هذا التأويل أن أفعل التفضيل لا ينصب الاسم الظاهر، فتكون «من » منصوبة بالفعل الذي جعل أفعل التفضيل نائباً عنه. وقيل : إن أفعل التفضيل على بابه والنصب بفعل مقدّر. وقيل : إنها منصوبة بأفعل التفضيل، أي إن ربك أعلم أيّ الناس يضلّ عن سبيله، وقيل : في محل نصب بنزع الخافض، أي بمن يضلّ، قاله بعض البصريين. وقيل : في محل جرّ بإضافة أفعل التفضيل إليها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى