تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) قيل : ظاهر الإثم : هو الزنا علنا، وباطنه هو الزنا سرا، وكان أشراف العرب يتكرمون من الزنا علانية ويزنون سرا، ( فالآية ) (١) في النهي عنهما جميعا، قال قتادة : أراد به : النهي عن كل المعاصي سرا وجهرا، وفي الآية سوى هذا أقوال ثلاثة :
أحدها : أن ظاهر الإثم هو : نكاح المحارم، وباطنه : الزنا.
والثاني : أن ظاهر الإثم : كشف العورة، وباطنه : الزنا.
والثالث : أن ظاهر الإثم : هو الذي تقترفه الجوارح، وباطنه الذي يعقد القلب عليه، كالمصر على الذنب القاصد له.
( إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون ) أي : جزاء ما كانوا يقترفون، والإقتراف : اكتساب الذنب.
١ - في "ك": في الآية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى