كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾؛ أي لا تَقْرَِبُوا ما حَرَّمَ اللهُ عليكم جهراً ولا سِرّاً، ويقالُ: أرادَ بظاهر الإثْمِ: الزِّنَا الظاهرَ، وبباطنهِ: الزِّنا السِّر. فالعربُ كانوا يَرَوْنَ الزِّنا ظاهراً معصِيةً، ولا يَرَوْنَهُ في الْخِفْيَةِ معصيةً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾؛ أي إنَّ الذين يعملون المعصيةَ ظاهراً وباطناً سَيُعَاقَبُونَ في الآخرةِ بما كانوا يَكْسِبُونَ في الدُّنيا من المعاصِي والفواحشِ.