أحكام القرآن — ابن الفرس

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون﴾ :
هو نهي لجميع الناس من الولاة وأهل التجارة وغيرهم. وخصص بعضهم هذا النهي. والأظهر تعميمه. قال السدي(١) : ظاهره الزنا(٢) التي كانت العرب تفعله وباطنه اتخاذ الأخدان. وقال ابن جبير(٣) : الظاهر ما نص الله تعالى على تحريمه من النساء بقوله :﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ الآية [النساء: ٢٣]. وقوله تعالى :﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾ [النساء: ٢٢] والباطن الربا(٤). وقال ابن زيد(٥) : الظاهر التعري(٦) الذي كانت العرب تفعله في طوافها والباطن الزنا(٧). وقيل الظاهر الأعمال والباطن المعتقد. وهذا القول جار على العموم(٨).
١ السدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي. تابعي، حجازي الأصل. انظر الأعلام ١/ ٣١٣. واللباب ١/ ٥٣٧..
٢ في (ح): "الربا". وفي (د): "الرياء". والصواب ما أثبتناه نقلا عن ابن عطية في تفسيره ٦/ ١٣٩..
٣ ابن جبير: هو أبو عبد الله وقيل أبو محمد سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الكوفي. أحد أعلام التابعين. قتله الحجاج سنة ٩٥ هـ/ ٧١٤ م انظر وفيات الأعيان ١/ ٢٠٤..
٤ في (ب)، (ج)، (د)، (ح): "الزنا" والصواب ما أثبتناه..
٥ ابن زيد: هو جابر بن زيد الأزدي البصري تابعي، فقيه. توفي سنة ٩٣ هـ/ ٧١٢م. انظر الأعلام ٢/ ٩١. وتهذيب التهذيب ٢/ ٣٨..
٦ في (ح): "التعرف" وفي (التحري) وفي (ز): "التعدي". والصواب ما أثبتناه..
٧ جملة "والباطن الزنا" ساقطة في (أ)، (ز)،.
٨ ذكر نحوه ابن عطية في المحرر الوجيز فراجعه: ٦/ ١٣٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى